التنمية في اندونيسيا:
خصائص التنمية في اندونيسيا:
التخلف والتنمية الاقتصادية:تعد اندونيسيا من الدول النامية وفقا للمعايير الاقتصادية المختلفة، حيث عرف مستوى الدخل الفردي ارتفاعا ملحوظا عام 1970و عام 1994، مما أدى الى انخفاض نسبة السكان تحت خط الفقر بنسبة 60% عام 1970و 13.7عام 14[1]
الخصائص الاجتماعية: شهدت اندونيسيا تحسنا في جميع جوانبها الاجتماعية مترافقا مع النمو الاقتصادي، ( امحند برقوق، التجارب التنموية في الدول الصاعدة دراسة حالتين اندونيسيا وماليزيا ، أطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراة في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، تخصص دراسات اسيوية ، جامعة الجزائر3، كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية ، قسم الدراسات الدولية، 2016، ص، 318).
هناك اربع اسباب جعلت اندونيسيا نموذجا متميزا :
1- اندونيسيا اكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان ومرت بتحول سياسى من نظام استبدادي الى نظام ديمقراطي.
2- استطاعت البلاد تحقيق استقرار سياسي رغم النزاعات العرقية والصراعات الطائفية التى ظهرت التجربة الأندونيسية فى التنمية, فى سنوات التحول السياسى الأولى نموذج اساللمي ديمقراطى ناجح.
3- اظهرت اندونيسيا اداء اقتصاديا مستقرا خلال السنوات الماضية . فاستطاعت بجانب الصين والهند ان تكون الدولة الوحيدة فى العالم التى حافظت على معدل نمو يناهز %4 رغم الازمة الاقتصادية.
4- اندونيسيا الدولة الوحيدة ذات االغلبية المسلمة التى فشلت فيها الأحزاب الاسلامية فى الفوز فى الانتخابات العامة.
انطلقت اندونيسيا من شعار التنمية الثالثية اى التقدم الاقتصادي والاستقرار السياسي والتوزيع العادل لعائد التنمية 15[2]
عوامل نجاح التجربة الأندونيسية فى التنمية:
من عوامل نجاح التجربة الاندونيسية في التنمية نذكر:
العامل االاول :
• هو عدم اللجوء الى الاقتراض الخارجى الافى حالات محدودة وللضرورة الاقتصادية عند الحاجة الى زيادة الثقة الدولية فى الاقتصاد الإندونيسي.
• وكان تشجيع الاستثمارات الخارجية وجذب الشركات الكبرى الى السوق الأندونيسية هو العامل المحفز لنمو الاقتصاد الإندونيسي بشكل كبير .
• كان احد العوامل الحاسمة لتحقيق الديمقراطية فى اندونيسيا الاصرار من البداية على ابعاد الجيش عن الحياة السياسية .
العامل الثانى :
• فى التطور الديمقراطى فى اندونيسيا الناجح هو مجتمعها المدنى الذى تمكن من الحفاظ على وجود قوى فى المجتمع ان مرحلة التحول الديمقراطى فى اندونيسيا اعتمدت على انهاء عسكرة الدولة واعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الأندونيسية .
• اعتماد الحوار الوطنى بين كافة الطوائف السياسية .
• اجراء تعديلات على الدستور بما يضمن تحقيق المصلحة العامة واطالاق الحريات بمفهومها الواسع
• انتهاج سياسة الشفافية وتفعيل دور الرقابة على المؤسسات الحكومية ومؤسسات الدولة . 16[3]
ان التجربة الأندونيسية تعتبر من التجارب الرائدة التى حققت انطلاقات وطفرات اقتصادية بشهادة المنظمات الدولية المتخصصة وتعتبر نموذجا للديمقراطية السالمية فنجحت فى الحفاظ على حكومة ديمقراطية وعلى الحريات المدنية اضافة الى تحقيق نمو اقتصادى هائل وفى سعينا لتحقيق التنمية الشاملة علينا ان نستفيد من مثل هذه التجربة ونسعى الى التطبيق بما يلائم ظروفنا الاقتصادية والاجتماعية معتمدين على انفسنا وترشيد مواردنا واستثمارها على النحو المثل وتهيئة المناخ الديمقراطى الذى يتيح لنا فرص العمل والابتكار.
تحديات اندونيسيا :
المشاكل الهيكلية تحتاج الى حل لضمان نمو اقتصادي مستدام.
ضمان استدامة مشاريع البنية التحتية.
ارتفاع ديون الدولة الاندونيسية.
اعتماد الاقتصاد الاندونيسي بشكل كبير على صادرات السلع الأساسية.
هناك تحديات تتعلق باللوائح التنظيمية وجاهزية البنية التحتية.
ضمان الوصول السريع وباسعار معقولة الى الانترنت وفي جميع انحاء البلاد.
انخفاض إنتاجية العمل في اندونيسا مقارنة بالدول المجاورة في جنوب شرق اسيا.
احياء قطاع السياحة بعد تاثرها بوباء كورونا.
تنمية القطاع الإبداعي وقطاع التكنولوجيا الخضراء وكذا قطاع الطاقة المتجددة.






