الخطوط العريضة للقسم

  • تعتبر العملية الإرشادية والتوجيهية عملية تربوية قديمة قدم المجتمع الإنساني، كونه كان يستخدمها بصفة تلقائية في حياته اليومية من خلال توجيه الآباء للأبناء نحو مختلف الحرف لضمان مستقبله، كما اهتم العديد من المفكرين القدامى بها من خلال إعداد المواطن الصالح يتوافق مع نوع المهنة التي سيمتهنها في المستقبل، وازداد اهتمام الباحثين في هذا المجال إلى أن أصبح الإرشاد والتوجيه فرعا من فروع علم النفس التطبيقي يدرس في الجامعات.

      •                              توضيح مفهوم الارشاد والتوجيه المدرسي

        التعريف بالنظريات وأساليب الارشاد والتوجيه المدرسي

      • تعريف التوجيه:   
        تطرق العديد من الباحثين على تعاريف مختلفة للتوجيه ن فكل باحث عرفها حسب تخصصه ومجال اهتمامه ، وبالنسبة للمجال التربوي عرف التوجيه كالتالي: هو تجسيد للعملية التربوية بحيث يجعل الفرد يفهم ذاته بمعنى أن تكون لديه الإمكانية لمعرفة قدراته وميوله وإمكاناته ومشاكله وأن يتقبل الفرد ذاته ويوجهها أو يقبل توجهها من الآخرين حسب ما هي عليه وهذا ما يجعله فردا متوافقا ومتراضيا عن ذاته ثم عن محيطه ومجتمعه الذي يعيش فيه

        -تعريف التوجيه المدرسي :

        يعرفه نورمان بيلي : أنه وضع الأساس العلمي لتصنيف طلبة المدارس الثانوية مع وضع الأساس الذي يمكن بمقتضاه الجديد احتمال نجاح الطالب في دراسة من الدراسات أو مقرر من المقررات التي تدرس لها.

        تعريف الارشاد التربوي:

        -يعرف فاولر الارشاد التربوي بأنه :" علاقة طوعية بين شخصين تتسم بالتقبل أحدهما لديه مشكلة أو مشاكل تتعلق بمصير توازنه والآخر هو الشخص الذي يفترض به تقديم المساعدة وأن يتحلى ببعض السمات والخصائص التي تمكنه من تقديم تلك المساعدة ، وأن تكون العلاقة بصورة مباشرة وجها لوجه والطريقة المتبعة في هذا المجال هي المخاطبة والكلام.

        تعريف التوجيه والارشاد:
        يعرف التوجيه والإرشاد بأنه عملية مخططة منظمة تهدف إلى مساعدة الطالب لكي يفهم ذاته ويعرف قدراته وينمي إمكاناته ويحل مشاكله ليصل إلى تحقيق توافقه النفسي والاجتماعي والتربوي والمهني وإلى تحقيق أهدافه في إطار تعاليم الدين الإسلامي
        تعريف المرشد التربوي:
         يعتبر المرشد حجر الزاوية في العملية الإرشادية وبدونه لا يكون الإرشاد فعالا ونتيجة لذلك كان الأجدر معرفة ماذا نقصد بالمرشد وبماذا يتميز؟
        لغة: المرشد أو المستشار هو الذي يعطي النصائح في مجالات معينة.
        اصطلاحا: المستشار هو الشخص المكلف بالتوجيه المدرسي والمهني ، ينصح التلاميذ باختيار صحيح لمتابعة دراسة ما او مهنة ما.
          ويعرفه العالم روشلان بانه :" هو الشخص المسؤول عن تنفيذ عملية التوجيه المدرسي والمهني ، وهو مختص في التوجيه ، ويعتبر أقدر الناس على جمع كافة المعلومات التي تخص الطالب واستغلالها أحسن استغلال بفرض توجيهه وذلك باعتماد على مبادئ وتقنيات علم النفس"
      • أهمية التوجيه والإرشاد المدرسي:

        يسمح الإرشاد للناس بالتعاون مع بعضهم لإنجاز أهداف مشتركة ويتيح لهم فرصا عديدة للتعبير عن الآمال والطموحات والمخاوف ، ومشاركة بعضهم بعضا في هذه الهموم والاهتمامات .

        كذلك يعد الإرشاد مصدر أساسيا لمساعدة الآخرين في حل مشكلاتهم والتعرف على قدراتهم والاستفادة منها إلى أقصى حد ممكن بما يعود بالنفع للفرد وللمجتمع.

        وفي هذا الصدد يرى دالفر 1984 أن على المرشد أن يساعد المتعلم على تحقيق ما يلي :

        1- تقويم استعداداته العقلية وميوله الدراسية والمهنية وتحصيله الدراسي وسماته الشخصية المتعلقة بالدراسة وذلك من خلال تحصيله الدراسي ونتائج الاختبارات النفسية التي تجري عليه.

        2- التعرف على الإمكانات التربوية ومساعدته في اختيار المدارس أو الكليات أو المراكز التي تتلاءم مع اختياره الدراسي والمهني وذلك بتقديم المعلومات التربوية والمهنية الملائمة ومساعدته على الاختيار المناسب.

        3-  تحديد جوانب القصور لدى المتعلم والعمل على علاجها وتعويضها وذلك باستخدام الاختبارات الشخصية والوسائل الأخرى الطبيعية والصحية.

        تحقيق التوافق مع الجو المدرسي والأسري والاجتماعي حتى يستطيع أن يوجه إمكاناته نحو تحصيله الدراسي.

        أهداف التوجيه والارشاد المدرسي:

        وحسب مشروع النظام التربوي الجزائري المجسد في أمريه 76 حددت أهداف التوجيه المدرسي فيما يلي :

        -      متابعة تطور التلاميذ خلال دراستهم.

        -      اقتراح طرق التوجيه وتداركه.

        -      يتم التوجيه المدرسي في المراكز المتخصصة وفي مؤسسات التربية .

        -      تنظيم اجتماعات إعلامية حول الدراسات ومختلف المهن وإجراء الفحوص النفسانية والمحادثات التي تتيح اكتشاف مؤهلات التلاميذ.

        -      مساعدة التلميذ في تقييم استعداداته وميوله للدراسة الملائمة له، فالتلميذ في المدرسة في كثير من الأحيان قد لا يعرف ماذا يريد؟ ووظيفة التوجيه المدرسي مساعدته على اكتشاف حاجاته وقدراته واهتماماته كفرد ومن ثم توجيهه ومساعدته على النمو في جميع جوانب شخصيته .

        تحديد نواحي النقص المؤدية إلى عدم النجاح في دراسته ، وهذا الهدف يعتبر الأسمى باعتبار أن كل تلميذ يواجه خلال تمدرسه الكثير من الصعوبات في التخصص الذي اختاره وبالتالي فهو بحاجة إلى من يساعده على تخطي عقبات سوء التوافق مع التخصص ونواحي القصور في تحصيله وكذا رسوبه . وبالتالي دراسة تلك الأسباب وإيجاد الحلول لها

      • خصائص التوجيه والإرشاد المدرسي: إن عمل المرشد وتنوع الخدمات المطلوبة منه يتطلب توافر مواصفات وكفاءات ومهارات محددة تجعله قادرا على تقديم هذه المساعدة على أكمل وجه ويحدد العالم روجرز سنة 1962 السمات الأساسية للمرشد الفعال وهي أن يكون : • مقبولا من المسترشد وموضع ثقته التامة ويعتمد عليه ويتصف بالاستقرار . • يمارس الاتجاهات الايجابية نحو مسترشده. • قادرا على جعل المسترشد يعتمد على نفسه . • يتقبل جوانب المسترشد كلها دون إهمال جانب ما. • مهتما بإحساس المسترشد ومتقبلا لاتجاهاته. • إضافة إلى إيمانه العميق بمهماته وإخلاصه لأخلاقيات مهنته. • إلى جانب المعرف السيكولوجية للأفراد الذين يتعامل معهم وميله إلى تنمية الداخلية التي تعينه على الاطلاع على كل جديد يخص • عمله كما توفر له قدرا من الثقافة العامة .
      •  -أسس التوجيه المدرسي

        يقوم التوجيه المدرسي على أسس ومبادئ عديدة منها:

        -       

        -      تنطلق أهداف التوجيه من أهداف المجتمع وحاجاته وقيمه.

        -      يحترم التوجيه الفرد ويراعي كرامته واختلافه عن غيره وحقه في الاختيار تبعا لدرجة نضجه أو مدى تحمله للمسؤولية مع توفير الفرص لمساعدته على حسن الاختيار.

        -      يجب أن يخطط برنامج التوجيه حسب حاجات ومشكلات الأطفال التي تختلف حسب الجماعات المتعددة من الناس وحسب المناطق المختلفة .

        -      التوجيه المدرسي عملية اجتماعية تعاونية يمكن أن يقوم بها المرشد النفسي في المدرسة أو مديره أو معلم الفصل.

        -      التوجيه يستخدم الطرق العلمية لدراسة سلوك الفرد وتحليله وتفسيره.

        -      يستهدف التوجيه وظيفة الوقاية من الأضرار التي تعتري النضج بصورة أساسية أكثر من اهتمامه بالعلاج بعد أن تكون الأضرار قد وقعت.

        -      يتطلب التوجيه المدرسي توفير البيانات والمعلومات اللازمة عن الأفراد والمهن وأنواع التعليم ومؤسساته.

        يتطلب توجيه الطلبة استخدام أكثر من الاختبارات والمقاييس النفسية لقياس ذكائهم واستعداداتهم وتشخيصاتهم