الارشاد والتوجيه المدرسي
Résumé de section
-
تعتبر العملية الإرشادية والتوجيهية عملية تربوية قديمة قدم المجتمع الإنساني، كونه كان يستخدمها بصفة تلقائية في حياته اليومية من خلال توجيه الآباء للأبناء نحو مختلف الحرف لضمان مستقبله، كما اهتم العديد من المفكرين القدامى بها من خلال إعداد المواطن الصالح يتوافق مع نوع المهنة التي سيمتهنها في المستقبل، وازداد اهتمام الباحثين في هذا المجال إلى أن أصبح الإرشاد والتوجيه فرعا من فروع علم النفس التطبيقي يدرس في الجامعات.

-
أ- التوجيه والإرشاد الديني والأخلاقي:
ويهدف إلى تكثيف الجهود الرامية إلى تنمية القيم والمبادئ الإسلامية لدى الطلاب واستثمار الوسائل والطرق العلمية المناسبة لتوظيف وتأهيل تلك المبادئ والأخلاق الإسلامية وترجمتها إلى ممارسات سلوكية تظهر في جميع تصرفات الطالب
ب- التوجيه والإرشاد التربوي:
يهدف التوجيه والإرشاد التربوي إلى مساعدة الطالب في رسم وتحديد خططه وبرامجه التربوية والتعليمية التي تتناسب مع إمكاناته واستعداداته وقدراته واهتماماته وأهدافه وطموحاته والتعامل مع المشكلات الدراسية التي قد تعترضه مثل التأخر الدراسي
ت -التوجيه والإرشاد الاجتماعي:
يهتم إلى هذا المجال بالنمو والتنشئة الاجتماعية السليمة للطالب وعلاقته بالمجتمع ومساعدته على تحقيق التوافق مع نفسه ومع الاخرين في الأسرة والمدرسة والبيئة الاجتماعية.
ث- التوجيه والإرشاد النفسي:
يهدف إلى تقديم المساعدة النفسية اللازمة للطلاب وخصوصا ذوي الحالات الخاصة ، من خلال الرعاية النفسية المباشرة والتي تتمركز على شخصية الطالب وقدراته واستعداداته وميوله وتبصيره بمرحلة النمو والتي يمر بها ومتطلباتها النفسية والجسمية والاجتماعية ومساعدته على التغلب على مشكلاته
ج- التوجيه والإرشاد الوقائي:
يهدف إلى توعية وتبصير الطلاب ووقايتهم من الوقوع في بعض المشكلات سواء كانت صحية أو نفسية أو اجتماعية والتي تترتب على بعض الممارسات السلبية، والعمل على إزالة أسبابها ، وتدريب الطالب وتنمية قناعته الذاتية، والحفاظ على مقوماته الدينية والخلقية والشخصية.
ح- التوجيه والإرشاد التعليمي والمهني:
هو عملية مساعدة الطالب على اختيار المجال العلمي والعملي الذي يتناسب مع طاقاته واستعداداته وقدراته وموازنتها بطموحاته ورغباته لتحقيق أهداف سليمة وواقعية.
ويهدف إلى تحقيق التكيف التربوي للطالب وتبصير الطالب بالفرص التعليمية والمهنية المتاحة
-
1-نظرية الذات :
تعتبر نظرية الذات للعالم " كارل روجرز" أحدث و شمل نظريات الذات ، وذلك لارتباطها بطريقة من أشهر طرف الإرشاد و العلاج النفسي و هي طريقة الإرشاد و العلاج المتمركز حول المسترشد ( العميل) أو الإرشاد الغير مباشر.
ا-مبادئ نظرية الذات في الإرشاد:
- إن سلوك الإنسان لا يعد و عن كونه نتائج تفاعل بين مفهوم الذات و الذي لدى الفرد و المحيط كما هو مدرك من طرفه.
- يطمح الفرد إلى المحافظة على السلوك الذي ينسجم مع الصورة التي كونها عن ذاته، فهو يسلك بصورة تجعله متوافقا مع نفسه و عن طريق ذلك يقوم الفرد بما يسميه روجرز بتحسين الذات التي يسعى إليها الإنسان من خلال محافظته على ذاته.
و تعد أفكار روجرس هذه بمثابة منطلقات أساسية في فهم أسلوبه الارشادي الذي أسماء بالإرشاد المتمركز حول العميل.
ب-نظرية الإرشاد العقلاني و الانفعالي:
صاحب هذه النظرية " ألبرت أليس" و هو عالم نفسي إكلينيكي أهتم بالتوجيه المدرسي و الإرشاد الزواجي و الأسري.
و ترى هذه النظرية بأن الناس ينقسمون إلى قسمين واقعيون و غير واقعيون و أن أفكارهم تؤثر على سلوكهم فهم بالتالي عرضة للمشاعر السلبية مثل القلق و العدوان و الشعور بالذنب بسبب تفكيرهم اللاواقعي و حالتهم الانفعالية و التي يمكن التغلب عليها بتقييميه قدرة اليد العقلية و زيادة درجة إدراكه.
مثلت هذه النظرية المدرسة السلوكية التي انتهجت الدراسة الموضوعية في معالجتها السلوك و المسائل النفسية أي و قد تناولت السلوك الظاهري للإنسان دون غيره ، و المسلمة الرئيسية للسلوكيين هي مثير استجابة . رائد المدرسة السلوكية " واطسون "
د - نظرية السمات و العوامل
يرى أصحاب هذه النظرية أن لكل فرد سمات شخصية ثابتة يمكن أن تلاحظ فيه ، كما يمكن أن نفرق بينه و بين شخص آخر أي أنها تركز على الفروق الفردية بين الأفراد في جميع المجالات ، و لا سيما المجال الدراسي للتكثيف ، كما نلاحظ أن هناك تفاوت و اختلاف في القدرات الدراسية بين التلاميذ الشيء الذي يتطلب تنوع في التخصصات الدراسية حسب إمكانيات كل فرد و قدراته
تهتم هذه النظرية بمساعدة الفرد على حل مشكلاته و مراعاته حلا سويا للوصول إلى التكيف مع الواقع فهذه النظرية في الغالب تهتم بالأنماط السلوكية الشاذة أكثر من اهتمامها بالأصحاء و هذا لا يعني عدم جدوى هذه النظرية مع الأصحاء فيمكن تطبيقها في عملية الإرشاد و التوجيه
-
مهام المرشد التربوي:
2- تقديم المشورة لأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية فيما يتعلق بحاجات الطلبة.
3- القيام بالإرشاد الفردي والإرشاد الجمعي ليساعد الطلبة على فهم وتقبل أنفسهم كأفراد في المجتمع وليتمكنوا من تكيف أنفسهم مع الموارد المتاحة لهم.
4- تحويل الحالات التي لا يمكن التعامل معها إلى الجهات المختصة .
5- القيام بالاختبارات النفسية والدراسات .
6- التعاون مع الإدارة المدرسية والمدرس لحل مشكلات الطلبة .
7- إقامة علاقات طيبة مع الطلبة ليصبح موضوع ثقتهم ويشجعهم على مراجعته في طلب المساعدة لحل مشكلاتهم.
8- تنظيم زيارات منظمة ومبرمجة للطلبة إلى المعامل والمصانع والمدارس المهنية ومراكز التدريب والكليات والمعاهد العليا.
-
الصفات والشروط الواجب توفرها في المرشد التربوي.
- الرغبة الأكيدة في العمل الإرشادي مع الطلبة.
- حب المهنة والإخلاص في العمل .
- القدرة على فهم المسترشد والتعاطف معه.
- روح المرح والشفافية مع المسترشد.
- الاتزان الانفعالي والتحلي بالصبر.
- الموضوعية في العلاقات الإنسانية.
- التسامح مع أخطاء المسترشد.
- حسن المظهر.
- التفتح على العالم .
- الذكاء الاجتماعي .
- الرغبة في التنمية الذاتية.
- النظرة التفاؤلية للحياة.
- تفهم الذات و طريقة تأثير قيمة الشخصية و حاجاته و مشاعره على عمله .
- أن تكون لديه الخلفية التربوية والنفسية الكافية لتفهم ظروف الطلاب ومعاونتهم على حل مشاكلهم.
- أن يكون معروفا جيدا لطلابه وأن يكون ممن يشركون مع الطلاب في الأنشطة المدرسية المختلفة.
-
دور ومهام المرشد التربوي في التشريع الجزائري
- المهام الرسمية للمستشار وفقا للقانون الأساسي الخاص بعمال التربية:
المادة : 97
يكلف مستشارو التوجيه المدرسي و المهني . بمرافقة التلاميذ خلال مسارهم الدراسي وتوجيههم في بناء مشروعهم الشخصي وفق رغباتهم واستعداداتهم ومقتضيات التخطيط التربوي.
ويكلفون بتقييم النتائج الدراسية وتحليلها وتلخيصها وكذا عمليات السبر والاستقصاء .
و يشاركون في متابعة التلاميذ الذين يعانون صعوبات من الناحية النفسية البيداغوجية قصد تمكينهم من مواصلة التمدرس.
يقوم مستشار التوجيه المدرسي والمهني بالدراسات والاستقصاءات في مؤسسات التكوين وفي عالم الشغل.
المادة 08 :
يساهـم مستشار التوجيـه المدرسي و المهني في تحليل المضامين و الـوسائل التعليمة كما يمكـن أن يكلف بإجـراء الدراسات والاستقصـاءات في إطار تقويم مـردود المنظـومة التربوية و تحسينه ".
المادة 09 :
يمكن مستشار التوجيه المدرسي والمهني ان يخلف مدير المركز في حالة الغياب أو المانع.
المادة 10:
يندرج النشاط الذي يقوم به مستشار التوجيه المدرسي والمهني في المؤسسات التعليمية في إطار نشاطات الفريق التربوي التابع للمؤسسة.
-
برنامج التوجيه والإرشاد المدرسي في المؤسسة التربوية الجزائرية:
هو برنامج سنوي مخطط ومنظم يقوم على أسس علمية يهدف إلى تقديم خدمات توجيهية وإرشادية مباشرة أو غير مباشرة فردية أو جماعية لتلاميذ المؤسسة بهدف مساعدتهم في تحقيق النمو السوي والقيام بالاختيار الواعي و تحقيق التوافق النفسي داخل المؤسسة وخارجها ويقوم بتخطيطه وتنفيذه بمراكز التوجيه المدرسي والمهني وفريق من المستشارين المؤهلين العاملين بمؤسسات التعليم الثانوي.
8-الأهداف العامة لبرنامج التوجيه والإرشاد المدرسي:
- تفعيل التوجيه وإخراجه من الطابع البيروقراطي.
- التعامل المباشر مع الأطراف المعنية بالتوجيه وتطوير قنوات الاتصال الجماعي والتربوي داخل المؤسسة التربوية وخارجها.
- إضفاء الطابع العلمي والتربوي في عملية الإرشاد المدرسي .
- مساعدة التلاميذ على بناء مشروعهم المدرسي والمهني الذي يتناسب مع مواهبهم وقدراتهم .
- تبصيرهم بالفرص التعليمية المتوفرة وتزويدهم بالمعلومات الكافية حتى يكونوا قادرين على تحديد مستقبلهم.
-
صعوبات التوجيه المدرسي في الجزائر
الصعوبات الميدانية:
حسب ملاحظات ذوي الخبرة في ميدان التوجيه المدرسي فإن أهم الصعوبات التي يعاني منها:
- غياب الموضوعية في التقييم: حيث يفترض في التقييم سواء كان بامتحانات كتابية أو غير كتابية أن يعكس المستوى الحقيقي للتلميذ ، .....تحقيق الأهداف التربوية من شأنه أن يقلل من مصداقية الخدمات المقدمة في مجال التوجيه المدرسي.
إتباع الكم في التوجيه : حيث يغلب على السياسة التربوية في الجزائر الجانب الكمي على حساب الجانب النوعي مما يجعل هذه الخدمات عبارة عن عملية توزع وحشو التلاميذ في الشعب والتخصصات دون احترام الأسس النفسية التربوية
- صعوبات متعلقة بأسباب التوجيه الخاطئ:
يعتقد البعض أن أهم عامل ساهم في تدني أداء المتمدرسين في النظام التربوي عن المستوى المنشود يرجع بالضرورة إلى التوجيه المدرسي غير السليم أمام الكم الهائل من التلاميذ ، مع قلة الإمكانات المتاحة في هذا المجال إضافة إلى كافة البرامج الدراسية والحجم الساعي والتقويم.
- نقص الاختبارات والوسائل التقنية المستعملة في مجال التوجيه:
حيث تعاني مراكز التوجيه المدرسي منذ نشأتها إلى يومنا الحالي في نقص فادح في الوسائل والتقنيات بغض النظر على بعض الاختبارات الغير مكيفة مع الواقع الجزائري التي تحتويها خلية الإعلام والتوثيق.