تعريف التنمية
اصطلاحا: تعرف التنمية بأنها الجهود المبذولة بهدف زيادة الدخل الفردي الحقيقي من خلال الاستخدام الأكفأ للموارد البشرية والطبيعية المتاحة هدفها النهائي الرفع من الدخل القومي بنسبة تفوق الزيادة السكانية 2[2].
ومن منظور الفكر التنموي، التن [3]مية مفهوم معقد متشابك الجوانب والعلاقات، التنمية وفق هذا المنظور تتضمن إحداث تغيرات جذرية في الهياكل المؤسسية والاجتماعية والإدارية وحتى العادات والتقاليد والمعتقدات 3.
مفاهيم لها علاقة بمفهوم التنمية:
التنمية والنمو الاقتصادي: النمو الاقتصادي مفهوم كمي، يعبر أساسا عن الزيادة المستمرة في إنتاج السلع وكذلك زيادة الناتج الوطني الإجمالي، ويكون النمو الاقتصادي عادة محدد بمدة زمنية معينة وهي سنة على الأقل، بالمقابل التنمية هي مفهوم شامل يترجم العديد من التغيرات الاجتماعية والثقافية والديمغرافية الاقتصادية والسياسية، وبالتالي فهي متعددة الأبعاد عكس النمو الذي يركز على البعد الكمي المادي 4[4].
التنمية والتقدم: استخدم التقدم في البداية ليشير الى التحسن، وقد عرفه "دافيد هيوم": " انه التحسن الذي يطرا على المجتمع الإنساني في انتقاله من حالته الفطرية الى اعظم كمالا"، حيث يرى علماء الاجتماع ان التقدم الاجتماعي يبحث عن مجتمع افضل 5[5].
التنمية والتطور: يستخدم مفهوم التطور غالبا للإشارة عن الحالة الاقتصادية أو الاجتماعية أوغيرها لأن مفهوم التطور لا يعني المجال الاقتصادي فقط 6[6].
التنمية والتغير: يدل التغير على التحول المفاجئ في أحوال شيء معين، وهو مظهر واضح يظهر على الشيء، وقد يحدث لكافة شؤون الحياة، وللمخلوقات المختلفة من خلال مايعرف بالظواهر الكونية 7[7].
هناك من الباحثين من يرى بان التنمية هي وسيلة للتحول في الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية من حالة العجز والتخلف الى حالة القدرة والتقدم، وهي عملية حضارية لا تقتصر على معدل ارتفاع متوسط دخل الفرد فقط واهمال الجوانب الأخرى للتنمية مثل توزيع الدخل وتلبية الحاجات الأساسية للمجتمع 8[8].
كما عرفت التنمية على انها "عملية ديناميكية تتكون منةسلسلة من التغيرات الهيكلية والوظيفية في المجتمع وتحدث نتيجة للتدخل في توجيه وحجم ونوعيةالموارد المتاحة للمجتمع، وذلك لرفع مستوى رفاهية الغالبية بين افراد المجتمع عن طريق زيادة فاعلية افراده في استثمار فاعلية افراده الى الحد الأقصى" 9[9].
وقد عرف تطور مفهوم التنمية جملة من المراحل تمثلت في:
التنمية بوصفها رديفا للنمو الاقتصادي: امتدت هذه المرحلة من نهاية الحرب العالمية الثانية الى منتصف العقد السادس من القرن العشرين، ويعد نموذج والت رستو المعروف باسم مراحل النمو الاقتصادي احد النماذج المشهورة التي تعكس مفهوم عملية التنمية ومحتواها في هذه المرحلة.
التنمية وفكرة النمو والتوزيع: امتدت هذه المرحلة من نهاية الستنيات الى منتصف العقد السابع من القرن العشرين، حيث تحول مفهوم التنمية الى مفهوم يحمل ابعادا اجتماعية بعدما كان محصورا في الابعاد الاقتصادية.
التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة(المتكاملة): امتدت هذه المرحلة تقريبا من منتصف السبعينات ال منتصف الثمانينات من القرن العشرين، حيث ظهر في هذه المرحلة مفهوم التنمية الشاملة والذي يعالج قضايا المجتمع.
التنمية المستدامة: مع بداية ثمانينات القرن الماضي دق العديد من المفكرين والباحثين ناقوس الخطر نتيجة المشكلات البيئية التي أصبحت تشكل خطرا كبيرا على مختلف البيئات، لذلك كان لابد من إيجاد سياسات او فلسفات تنموية حديثة تعمل على التصدي للمشكلات البيئية التي تؤرق المجتمع والبيئة على حد سواء 10[10]






