أشكال التلوث وأسبابه
يحدد حسين رشوان شكلين من التلوث :
تلوث كمي:هو بزيادة نسبة بعض المكونات الطبيعية في البيئة ، كزيادة درجة الحرارة المياه جراء ماتلقيه المصانع من مياه حارة، وزيادة نسبة الكربون في الجو نتيجة لحرائق الغابات.
تلوث كيفي: باضافة مركبات صناعية تجريبية على الانظمة البيئية تحدث تغييرا بها وتحدث بتدخل الانسان من خلال نشاطاته المختلفة وتجاربه على البيئة فتتراكم في الهواء او التربة او الماء مثل المبيدات الزراعية.
وعلى العموم من الشائع لدى الكثير من المختصين انه يمكن تصنيف التلوث الى قسمين :
التلوث المادي:
ويقصدبه ادخال مواد ملوثة في النظام البيئي سواء كانت هذه المواد صلبة او غازية او حرارة وطاقة ينتج عنه حدوث خلل في مكونات البيئة
التلوث المائي:
هو ادخال اي مادة في الوسط المائي من شأنها ان تغير الخصائص الفيزيائية والكيميائية اوالبيولوجية للماء ، وتسبب في مخاطر على صحة الانسان والكائنات الاخرى الحية
كما يشير تلوث الماء الى تحول او انحلال عنصر او عناصر مغايرة لمكونات وخصائص الماء ممايؤثر في ذوقه ورائحته ولونه
وقد عرف خبراء في الامم المتحدة التلوث المائي بانه احداث تلف او افساد لنوعية المياه من خلال ادخال مواد بطريقة مباشرة او غير مباشرة من جانب الانسان مما يؤدي الى حدوث خلل في النظام الايكولوجي للماء مما يؤثر في قدرته على اداء دوره
من مصادر تلوث الماء هناك مصادر طبيعية مثل الغبار وحبيبات تآكل التربة والصخور... ومصادر مستحدثة كالصرف الصحي ومياه المجاي اوالصرف الصناعي او الزراعي والمبيدات والتسربات كتسرب النفط الى مياه البحار والمحيطات ، فقد كان هناك اعتقاد خطير في السابق بان الانهار والمحيطات والبحاروالبحيرات هي انسب مكان لالقاء مخلفات المدن والصناعية وغيرها لذلك اقيمت الصناعات حول الشواطئ ولقد تعرضت المدن الواقعة على مجاري الانها ر والاوديةوالبحا الى تلوث المياه العادمة اي مياه الصرف الصحي التي تلقى في تلك المياه مما ادى الى قتل الحياة الحيوانية فيها حيث ماتت الاسماك واختفت بعض الطيور بسبب السموم . ويؤدي تلوث الماء الى تفشي امراض قد تهلك الانسان ومنها الكوليرا التيفوييد.
التلوث الهوائي:
يعرف التلوث الهوائي بانه خلل في النظام الايكولوجي الهوائي نتيجة اطلاق كميات كبيرة من العناصر الغازية والصلبة مما يؤدي الى احداث تغيير في عناص ومكونات الهواء فيتحول الكثير منها من عناصر مفيدة الى عناصر ضارة للكائنات الحية وغير الحية .بمعنى اخر انبعاث الغازات الغريبة الى الجو بسبب نشاطات الانسان المختلفة مما يؤدي الى افساد المكان . ويعد تلوث الهواء في المدن وخاصة المجتمعات الحضرية الكبرى من اكثر المشاكل تزايدا وخطورة ولعل العديد من العوامل اسهمت في ذلك منها وسائل النقل المختلفة دخان المصانع ،ومن مصادر التلوث الهوائي مصادر طبيعية مثل غازات البراكين، الغبارالناتج عن العواصف والرياح اما المصادر المستحدثة فتشمل عوادم السيارات والحافلات والتي تنتج من الحرق غير الكامل للوقود غاز اول اكسيد الكربون واكسيدات النيتروجين والهيدروكربونات وثاني اكسيد الكبريت والجسيمات المعدنية الصغيرة جدا تطلق من جزيئات العناصر المعدنية تنطلق مع لوافظ المصانع وعوادم السياات والمبيدات وصناعات الطلاق وغيرها ومن امثلتها الزئبق والرصاص اضافة الى المكبات العضوية المتطايرة والتي تعني مركبات الهيدروكبونات التي من انواعها غاز الميثان كذا من استعمالات الغاز في المنازل وهذه الغازات قد تحدث الضباب الدخاني خاصة الهيدروكربونات اضافة الى الغازات والأدخنة التي تنتج من الصناعات والمصانع المختلفة النشاطات ومبيدات الحشرات. ويؤدي التلوث الهوائي ظاهرة الضباب الدخاني والامطار الحمضية والاحتباس الحراري والتصحر وتغير المناخ وتآكل المواد المعدنية
تلوث التربة:
هو كل تغير فيزيائي اوكيميائي في التربة مما يتسبب في تغيير خواصها ، وهذا مايؤدي الى تلويثها وعدم قدرتها على الانتاج فتفقد قيمتها وصحتها ومن اسباب تلوثها المبيدات والاسمدة الكيماوية التي تستعمل لتخصيب التربة والقضاء على الحشرات والامطار الحمضية والنفايات ...، اضافة الى عملية حرق النفايات على التربة مباشرة كحرق الاطارات يسبب ضررا كبيرا على التبية من حيث الرماد المتبقي منها وكذا زيوت التحلل الحراري .
بالاضافة الى المصادر الطبيعية والتي تعد اقل ضررا مثل العواصف والرياح التي تحمل معها الرمال التي تفسد المحاصيل والزلازل والامطار وما تجرفه المياه معها مما يغي في تركيبها .
تلوث الغذاء :
ويحدث نتيجة اما لغياب الطرق السليمة لحفظ المواد الغذائية المعلبة او بسبب تلوث المحاصيل بالمبيدات الحشرية اومياه السقي الملوثة التي تنتشر على مشارف المدن ،حيث لوثت هذه المبيدات التربة وكذا المياه الجوفية ومياه السقي وبالتالي تلوث النبات والمحاصيل ونتج عنه غذاء ملوث يضر بصحة الانسان والحيوان هذا الاخير يتسمم لحمه وحليبه ايضا .لذلك شكلت لجان علمية لمراقبة سمية الخضراوات والفواكه والالبان واللحوم في بعض الدول
التلوث الغير محسوس
بمعنى التلوث غير الملموس ، وهو ينتج من تأثير عناصر غير مادية على البيئات الحيوية وينطوي ضمن هذا النوع مايلي:
التلوث الاجتماعي:
وهو تغير كمي او كيفي او معا في مكونات البيئة الاجتماعية اي المجتمع ويحدث ذلك خلل فيها ،مما يحدث اثارا سلبية تضر بالمجتمع وبنيته الاجتماعية ويعد التلوث الخلقي والقيمي من اهمها واخطرها لانه ينعكس على سلوكيات الافراد وتعاملاتهم مع البيئة.فافتقاد الفرد للسلوك الاخلاقي ينعكس على تعاملاته بصورة سلبية مسببا التلوث البيئي . اضافة الى انتشار الاجرام والسرقة والتسول والسرقة وتشرد الاحداث والبغاء وقد جاءت هذه المظاهر المرضية نتيجة تفكك المجتمع الحضري والاسرة الحضرية .
ويدخل التلوث المعنوي ضمن هذا التلوث والذي يندرج في اطاره التلوث الفكري والنفسي والاعلامي والتربوي وبهذا الصدد يرى العالم شباب وان ازمة البيئة تتصل بطبيعة الناس وتصرفاتهم فيقول " اننا نحتاج الى مجموعة اخلاقيات وسلوكيات جديدة تتعاطف مع البيئة "
التلوث الضوضائي:
ويعني وجود صوت غير مطلوب يترتب عليه ازعاجا ملحوظا ، بمعنى اخر هي الاصوات غير المرغوب فيها وتصدر بشكل حاد وشديد فتصرف الانتباه فيصبح مزعجا بحيث يتجاوز المعدل الطبيعي المالوف والمناسب صحيا للاذن التقاطه وتوصيله الى الجهاز العصبي فيصبح الشعور بالصوت غير محتمل ويقلق الراحة ويضر بالاذن والضوضاء متعددة المصادر وتوجد في كل مكان، ولايسهل السيطرة عليها الا انها تنقطع اثر الضوضاء بمجرد توقفها اي انها لاتترك خلفها أثرا واضحا في البيئة فاثرها وقتي ينتهي بانقطاعها .ومن مصادرها وسائل النقل والضوضاء مشكلة مثيرة للاعصاب بل ربما تكون على المدى البعيد من العوامل الضارة بصحة الانسان.
التلوث البصري:
هو تشويه لاي منظر يراه الانسان ويحس بعدم الاتاح النفسي ، فهو نوع من انعدام الذوق او اختفاء الصورة الجمالية من ابنية وطرقات واصفة ومخلفات القمامة ...
فهو يصيب الإنسان ويخلق لديه مع مرور الوقت تعايشا وتآلفا يرتبط بنماذج وصور وأشكال وأنماط غير سوية، إنه تلوث يتلف الذوق والحس بالجمال بحيث يقتنع المصاب بالوقائع الرديئة وتصبح مع مرور الزمن من مركبات صوره الذهنية التي يأخذها عن الأشياء والوقائع، وقد يؤول ذلك في النهابة
إلى عدم الاكتراث بالمعطيات الواقعية حتى ولو كانت ملاذا له
التلوث الحراري:
وهو ينتج من استعمال مياه البحار والمحيطات في الصناعات ومحطات توليد الطاقة ومصافي البترول للتبريد وعندما ترتفع حرارتها تعاد من خلال انابيب المخارج الى مصارها محملة بالمعادن واملاح مما يضر بالكائنات التي تعيش في البحار والمحيطات
التلوث الاشعاعي:
ويعرف بالتلوث النووي ايضا وهو يهدد حياة الكائنات الحية ، واثار الاشعاعات تختلف باختلاف المصدر المشع وشدة الاشعاع وطول المدة التي يتعرض لها الانسان جراء هذا الاشعاع وتعتبر قنبلتي هيروشيما وناكازاجي وحادثة تشرنوبيل في اكرانيا خير مثال على خطورة الامر
التلوث الكهربائي:
يحدث من جاء الموجات الكهرومغناطيسية التي تنتشر في الجو المحيط بنا كالتواجد الدائم بالقرب من خطوط التوتر العالي او استخدام مختلف الادوات الكهربائية التي تخلق مايسمى بالحقل المغناطيسي والمؤثر على صحة الانسان كالاصابة بمرض السرطان الذي اكدته بعض الدراسات