المحاضرة الثانية
4. نظريات مجتمع المعلومات
ويمكن توضيحها كما يلي:17
المنظور الاقتصادي: ماكوب وبورات
ويتوجه هذا المنظور للنظر للمعلومات باعتبارها سلعة او مادة للتجارة، يمكنها توفير الارباح للعاملين بقطاع المعلومات من للمنتجين والمصنعين والموزعين، رغم أنه لا ينمت رؤيتها أو سماعها أو الاحساس بها فهو يرى يأن الدفع غالبا ما يكون للكتاب او المجلة ...أو قاعدة البيانات أو المسنودعات الرقمية، عن طريق الدفع المباشر او لحسابه عن طريق موظف أو منظمة اخرى، او حتى باستخدام عوائد الضرائب لتقديم خدمات لمؤسسات المجتمع ككل، منا أنها قد تصبح سلعة في مرحلة اكثر تعقيد وليس مجرد حاملها ولقد اهتم الاقتصاديون بالمعلومات كونها الحل الاستراتجي للتقدم في بداية النصف الثاني من القرن العشرين، فقد وجدوا بأنها تعتبر العنصر الاساسي والبنية التحتية للعديد من الانشطة كالتعليم والنشر والاذاعة....والذي لا يندرج بشكل واضح ضمن القطاعات الثلاث السائدة (الزراعة الصناعة والخدمات) يعتبر عمل فريتز مالكوب* سنة 1962حول " انتاج وتوزيع المعرفة في الولايات المتحدة=The Production and Distribution of knowledge in the united states، النواة الاولى في انشاء قياسات لمجتمع المعلومات من منظور اقتصادي، وهي اولى علامات دراسة التغيرات الاقتصادية التي اسست لمجتمع المعلومات، ولقد حاول ضبط صناعة المعلومات وفقا لمصطلحات إحصائية حيث تشكلت من 5 مؤشرات تنقسم بدورها الى 5 معيار كما يلي:
1. التعليم ( المدارس، الكليات، المكتبات...)
2. وسائل الاتصال ( الراديوا، التلفزيون، الاعلان....)
3. الات المعلومات ( عتاد الحاسوب)
4. خدمات المعلومات ( القامون، التأمين، الطب)
5. أنشطة معلوماتية ( البحث، والتطوير )
ولقد خلص مالكوب اثناء تتبعه للناتج القومي بأن 30% من الاقتصاد الامريكي في اوائل الخمسينات مرتبط ويعمل بالعرفة، حيث تمثل اكثر من 40% من القوى العاملة
ولقد جاء مارك بورات بعد 15 سنة ليفحص دراسة مالكوب، ولقد هدف لوصف انتاج المعرفة وتوزيعاتها لا التأكد منها، ولقد وضع تقريرا من 9 مجلدات بعنوان " اقتصاد المعلومات: التعريف والقياس" The information economy : definition and measurement »، كما قدم اقتراحا مهما هو ضرورة اضافة قطاع المعلومات الى القطاعات الثلاثة التقليدية التي استخدمها الاقتصاديون، وقد اتسم قطاع المعلومات الى قطاع معلومات اولى وثانوي، وذهب الى ابعد من هذا، ورأى ان الاقتصاد ككل اصبح معتمدا
على المعرفة، والذي يوصف الان بأنه اقتصاد المعلومات، ولقد خلص الى ان اكثر من 46% من الناتج الاجمالي القومي للولايات المتحدة، ياني قطاع المعلومات وان حوالي 50% من القوى العاملة في الولايات المتحدة تنتمي الى اقتصاد او قطاع المعلومات في حوالي منتصف السبعينات من القرن العشريين، ومن اجل تحليل هذه الظاهرة بني بورات نموذجا بين به القطاع الاولى والثانوى كما سبق ان أشرنا كما ميز خمسة مجالات للنشاط هي:31
- انتاج المعلومات
- توزيع المعلومات
- معالجة تعاملات او اجراءات المعلومات
- معدات وبرمجيات المعلومات
- التسهيلات الداعمة
ويرى فيزر ان النموذج الاقتصادي لبورات لاقتصاد المعلومات ظل ملائما لربع قرن بعد انشائه بالرغم من كل التغيرات التي حدثت، كما يرى ان النمو الضخم في الحوسبة والاتصالات عن بعد والاذاعة والنشر ويمكن النظر اليه على انه التطور المفتاحي في السنوات العشؤين الاخيرة من القرن العشرين.
2.1.5 التطور التكنوبوجي، ماسودا:
ارتبط التقدم في القرن العشرين بالابتكارات التكنولوجيا ومدى استخدامها وانتشار ها في كل وجه من اوجه اقتصاد المعلومات، مما ادى الى احدات تغيير في الانشطة التي وصفها كل من ماكلوب وبورات. والمسألة هنا هل ساهم هذا التغير التكنولوجي في التغير الاجتماعي ام ان التغير الاجتماعي يتطلب حلولا تكنولوجية جديدة لمشكلات جديدة؟
فإن أصحاب هذا الاتجاه لا ينكرون التغير وابتكار التكنولوجي، ولكنهم يتساؤلون عما اذا كانت حاجات المستفيدين والمجتمع ككل هي التي قادت الى هذا التغير ام ان التكنولوجيات و الانظمة قد تطورت لاستخدامات موجودة، فهل مجتمع المعلومات هو اساس مجتمع تكنولوجيا المعلومات ام انه شئ اكبر من هذا؟ ربما ليس من المدهش اكتشاف ان بعض الرواد الذين طوروا تكنولوجيا المعلومات يحبذون بقوة الرأي بأن التغير الاجتماعي والاقتصادي مفاد بتغير تكنولوجي
ويرى الكاتب يونجي ماسودا بأن التطور التكنولوجي هو المحر الاساسي للتفير الاجتماعي وقد بين ام مجتمع المعلومات هو مجتمع تحول فيه الاقتصاد بواسطة تكنولوجيا المعلومات
وان اهم عمل ماسودا في هذا الصدد هو الادارة في مجتمع المعلومات =Managing in the information society : releasing synergy .Japanese –style، 1990 ويعود اتجاه اسودا التكنولوجي لتطوير صناعة الحاسوب اليابانية في السبعينات والثمانينات من القرن العشرين وكان جوهر رايه ان الحاسبات قد غيرت كل شئ عن طريق اتاحة طرق جديدة للعمل والحياة
3.1.5 المنظور السوسيولوجي/ بيل وكاستيلز
يرى رواد هذا الاتجاه يأن المجتمع كله يتغير بصفة اساسية تحت تاثير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فهي المساهم الاول في تبلور هذا الاتجاه و عالم الاجتماع الامريكي دانيال بيل في كتابه المعروف المجتمع بعد الصناعيthe coming of a post- industrial society 1974 قد وضع نظرية كلية للمجتمع اشار فيها لنشاة نظام اجتماعي مختلف وجديد استجابة للتحولات الحديثة في العمل والاقتصاد والتكنولوجيا
كما اهتم بثلاثة عناصر اولها يتعلق بالقوى العاملة في المعلومات في المجتمع ما بعد الصناعي ويتعلق العنصر الثاني انسياب المعلومات او تدفقها اما العمصر الثالث فيتعلق بالحاسبات وثورة المعلومات .
ولقد حدد بيل 5 ابعاد لمفهوم المجتمع بعد الصناعة او مجتمع المعلومات:
هناك تحول من اقتصاد انتاج السلع الى اقتصاد انتاج الخدمات
هناك زيادة في حجم وتاثر لفئة العمال المهيمنين و التكنولوجين
مجتمع بعد الصناعي هو مجتمع منطم حول المعرفة
الهدف العام هو ادارة النمو التكنولوجي
التركيز على تطوير الطرق الخاصة التكنولوجيا الفكرية
كما ساهم مانويل كاستيلز (عالم الاجتماع الامريكي الاسباني الاصل)، ضمن عملة المكون من 3 مجلدات بعنوان عصر المعلومات : الاقتصاد والمجتمع، والثقافة 1998-1996، The infomation age :economy, society, and culture، ولقد عنون المجلد الاول ببزوع المجتع الشبكيThe rise of the network اما الثاني هو قوة الهوية The power of identityوالثالث نهاية الالفية the end of millennium، ولقد تمحور عمله حول ان الاشكال الجديدة من الاتصال واختزان المعلومات واسترجاعها سوف تقرر كل شئ نفعله، وبأن تطور شبكات الاتصال هي العامل الاساسي في تطور الاقتصاد.
4.1.5 المنظور التاريخي:
يري رواد هذا الاتجاه أن الانسان عبر تاريخه الطويل اعتمد على المعلومات للبقاء والتطور وبفضل المعلومات وخاصيتها التراكمية، ولذلك فإن للمعلومات تاريخها، والذي يشمل تطور أساليب حفظها ومعالجتمع وتخزينها وتنظيمها بهدف بثها،وهو الامتداد لنظم الاتصال والمؤسسات، كما أن هذا المنظور يحاول شرح تأثير التكنولوجيا الرقمية ومختلف التغيرات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بها، كما يتتبع قصة تطور وتبلور هذه التكتولوجيا بدأ من الحضارة السومرية.
5.1.5 المنظور المتعدد الاتجاهات
ان صعوبة هذا المجتمع، نتيجة لتعقده ولكثرة مدارسه، فرغم قربنا له وممارستا اليومية واندماجنا ضمنه فلا يزال الكثيرون يجهلون أبعاده وأسسه، مما يطرح وجوب النظر له من منظور متعدد الاوجه، نظرا لتعدد أوجه المجتمع والمعلومات على حد سواء34، وذو علاقة بفهم وتفسير ثورة وتغيرات الانظمة، كالتعليم، و الفعل السياسي، الابتكار التكنلوجي كمحور أساسي بهذا التغيير.
لفهم الدرس، يمكنكم تصوير الرابط ولعب