المحاضرة الثانية
Site: | Plateforme des ressources pédagogiques et d'enseignement à distance, Université de Biskra. |
Cours: | مجتمع المعلومات |
Livre: | المحاضرة الثانية |
Imprimé par: | Visiteur anonyme |
Date: | vendredi 4 avril 2025, 21:05 |
1. مفهوم مجتمع المعلومات
قبل التطرق إلى مفهوم مجتمع المعلومات يجب التعرف على مفهوم المجتمع، هذه الكلمة وما يقابلها بالإنجليزية Society وهي نظام يتكون من مجموعة من الأفراد تعيش في موقع معين تترابط فيما بينها بعلاقات ثقافية واجتماعية واقتصادية وغيرها، يسعى كل واحد منهم لتحقيق المصالح والاحتياجات 1
وتبرز كلمة أخرى تقترب في المفهوم من كلمة مجتمع وأحيانا يتم اعتبارها كمرادف لها وهي التجمع أو الجماعة Community، فهو مصطلح يقصد بأن جماعة ما تشترك في الموطن والمأكل دون اهتمام بالعلاقات التي تربط بين أفراد الجماعة. فيرى مالك بن نبي"بأن تطور الجماعة يؤدي بها إما إلى شكل راق من أشكال الحياة الاجتماعية، وإما أن يسوقها على عكس ذلك إلى وضع متخلف".2
من هنا يمكننا القول أن كلمة مجتمع تختلف عن الجماعة، "فتكتسب الجماعة صفة [المجتمع] عندما تشرع في الحركة، أي عندما تبدأ في تغيير نفسها من أجل الوصول إلى غايتها، وهذا يتفق من الوجهة التاريخية مع لحظة انبثاق حضارة معينة"3
ويرى بن بونس" أن البحث عن مقصود أو عن تحديد معين لمصطلح المجتمع المعلوماتي بقصد التوصل الى وضع تعريف مانع له لا يعد من الامور السهلة على الإطلاق، فهو مجتمع السهل الممتنع حقا، وفي كل محاولة لبناء تعريف لهذا المجتمع الفريد يكوون قد وضع نفسه في مأزق ما، ومثل هذا الامر يجعلنا في الحقيقة نقف امام قصة المرء مع المستحيل، حيث انه في النهاية يعود الباحث في هذه المسألة الى نقطة البداية من جديد، وقديما ردد العلماء مقولة أن الاستحالة نقلة، وذلك صحيح لأنها تؤدي بالإنسان الى التفكير فيما يجعله يتحول الى ممكن"4ومن هذا المنطلق تعددت تعريفات مجتمع المعلومات، وسنحاول أن نورد أهمها فيما يلي:
ورد تعريف مجتمع المعلومات في الموسوعة العربية للمجتمع المعلوماتي على أنه :" هو مجتمع تتاح فيه الاتصالات العالمية، وتنتج فيه المعلومات بكميات ضخمة، كما توزع توزيعا واسعا، والتي تصبح فيه المعلومات لها تأثير على الاقتصاد."5
ولقد ذهبت ناريمان متولي إلى تعريفه بنفس السياق بأنه "يعتمد في تطوره بصفة رئيسية على المعلومات والحاسبات الآلية وشبكات الاتصال، أي أنه يعتمد على التكنولوجيا الفكرية، تلك التي تضم سلعا وخدمات جديدة مع التزايد المستمر للقوة العاملة المعلوماتية التي تقوم بإنتاج وتجهيز ومعالجة ونشر وتوزيع وتسويق هده السلع والخدمات "6
بينما يرى كاستلز Castells بأنه" يتم من خلال شبكات المنظمات والمؤسسات، وهذا التدفق والانسياب (Flows) يمثل سلسلة صادقة ومكررة ومبرمجة من التبادل والتفاعل بين الفضاءات المادية غير المتصلة والمحتلة من الفعالية الاجتماعية في المنظمات الرسمية والمؤسسات الاجتماعية7"
بينما ترى القمة العالمية لمجتمع المعلومات جنيف 2003 بأنه” مجتمع يستطيع كل فرد فيه استحداث المعلومات والمعارف والنفاذ إليها واستخدامها وتقاسمها بحيث يمكن الأفراد والمجتمعات والشعوب من تسخير كامل إمكانياتهم في النهوض بتنميتهم المستدامة وفي تحسين نوعية حياتهم ”.8
بينما عرفته القمة العالمية لمجتمع المعلومات تونس 2005 بأنه" مجتمع عالمي جامع ذو توجه تنموي يضع البشر في صميم اهتمامه"9
وعرفته جامعة الدول العربية لمجتمع المعومات [ ماي 2005، القاهرة ] الصادر ضمن تقرير الأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب للاتصال والمعلومات تحت عنوان: " نحو تفعيل خطة عمل جنيف : رؤية إقليمية لدفع وتطوير مجتمع المعلومات في المنطقة العربية "، بأنه " البيئة الاقتصادية والاجتماعية التي تطبق الاستخدام الأمثل لتكنولوجيا المعلومات و بخاصة الانترنت وتعمل عل نشر هذه التكنولوجيا وتوزيعها عادلا ليعم النفع على كل فئات المجتمع و تتنوع استخدامات التكنولوجيا الحديثة في شتى القطاعات التعليم، الخدمات الاجتماعية والصحية، البنوك والموارد التمويلية." 10
ولقد عرفه محمد فتحي عبد الهادي بأنه” المجتمع الذي يعتمد اعتمادا أساسيا على المعلومات الوفيرة كمورد استثماري وكسلعة إستراتجية وكخدمة وكمصدر للدخل القومي وكمجال للقوى العاملة مستغلا في ذلك كافة إمكانيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبما يبين استخدام المعلومات بشكل واضح في كافة أوجه الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بغرض تحقيق التنمية والرفاهية ”11
ورغم تعدد المفاهيم حول مجتمع المعلومات إلا أنه يمكن استشفاف، أنه يرتكز أساسا على إنتاج المعلومة والنفاذ إليها واستحداثا واستغلالها من خلال تطببقات تكنولوجيا الاتصالات في خدمة أهداف التنمية والتطوير، مع وضع ميكانزمات وطرق إدارة انسيابها بواسطة بنية تحتية للمعلومات وشبكات الاتصال.
2. الخلفية التاريخية لمجتمع المعلومات
يعتبر مجتمع المعلومات وإلى حد الان مفهوما جديدا لم تتبلور معالمه بعد في المفهوم العالمي للباحثين، وذلك ليس غريبا لأن ملامحه غير واضحة بالقدر الكافي حتى بالنسبة للمواطنين العاديين الذين يتعاملون معه في حياتهم اليومية من خلال شبكة الإنترنيت مثلا، بغير إدراك لاندماجهم به ولا حتى للنتائج العلمية والسياسية والثقافية ...
"وقد أدى النمو الاقتصادي العالمي المتزايد ممزوجا بالتطور التكنولوجي إلى توظيف المعلومات كمحرك أساسي للتغير الاجتماعي، مما أدى إلى ظهور مصطلح ”مجتمع المعلومات ” في بداية الثمانينات للدلالة على المرحلة الجديدة التي تمتدد عبر تاريخ البشرية، وتتميز بأنها تعتمد أساسا على قاعدة متينة من المعلومات تشكل موردا أساسيا لاقتصاديات ترتكز على هياكل قاعدية تكنولوجية ."12
ولقد عرف مجتمع المعلومات مسميات عديدة كالمجتمع ما بعد الصناعي ومجتمع ما بعد الحداثة، المجتمع الرقمي، المجتمع الشبكي، المجتمع اللاسلكي، المجتمع الكوني، المجتمع المعلوماتي.
في نهاية الستينات تحدث الفرنسي (Alain Tourin) ألان تورين عن مجتمعات ما بعد صناعية، وكانت تعني له "المجتمعات التكنوقراطية" نسبة إلى السلطة التي تسيطر عليها، وبنفس الوقت "المجمعات المبرمجة" بالنظر إلى طبيعة الإنتاج والتنظيم الاقتصادي فيه. ويبدو أن تورين قد أعطى في مجتمعه الجديد الأهمية الكبرى لطبقة التكنوقراط وذلك تحت تأثير الأحداث الطلابية في فرنسا عام 1968 وهو يرى انحصار الدور الفاعل التاريخي للطبقة العاملة وظهور شروط جديدة في الصراع الاجتماعي تحت تأثير التطورات التكنولوجيا الحديثة وتزايد تأثير وسيطرة طبقة التكنوقراط.13
في حين يرى الأمريكيان دانييل (Daniel Bell) وألفين توفلر(Alvin Toffler)1977 أن البلدان الغربية قد دخلت في مرحلة تاريخية متقدمة جديدة، وهي مرحلة المعرفة النظرية المنظمة والموجهة نحو التطبيقات التكنولوجية، وخاصة على مستوى تكنولوجيا المعلومات. يسمى الأول منهم هذه المرحلة التاريخية في كتابه " قدوم المجتمع ما بعد الصناعي" الذي نشر عام 1973 ثلاث مراحل تمر بها المجتمعات، وهي مرحلة ما قبل الصناعة ومرحلة الصناعة ومرحلة ما بعد الصناعة. والمجتمع ما بعد الصناعي الممثل للمرحلة الثالثة هو صورة من صور المجتمعات التكنوقراطية المبرمجة، في حين يقسم ألفين توفلر تاريخ الحضارة البشرية إلى ثلاث موجات رئيسة: الموجة الأولى بدأت عندما ارتبط الإنسان بالأرض، وأصبح يعتمد على الزراعة، واستغرقت هذه الموجة آلاف السنين. والموجة الثانية بدأت مع الثورة الصناعية عندما انتقل الإنسان إلى مرحلة التصنيع التي استمرت عدة مئات من السنين. أما الموجة الثالثة فهي التي يخوضها الإنسان حاليا وقد بدأت منذ عدة عقود وهي مرحلة ما بعد التصنيع، أو هي العصر المعلوماتي الذي نعيشه حاليا 14
وإذا كان المجتمع الصناعي هو نتاج الثورة الصناعية التي ظهرت في القرن الثامن عشر فإن مجتمع المعلومات هو التعبير الفكري والثقافي عن روح المجتمع الحديث والقوى الفاعلة فيه، هذه القوى التي هي وليدة التطور التكنولوجي ووليدة التمدن الحضاري الذي شمل الكرة الأرضية كلها في هذه المرحلة"
- من المجتمع الصناعي إلى مجتمع المعلومات:
لقد عرف المجتمع تغييرات ومسميات مختلفة نسبة للمورد التي يعتمد عليها، ففي البداية عرف بالمجتمع الزراعي نظرا لاعتماده على الأرض التي كانت هي المورد الرئيسي له،’ثم تحول بعد ذلك إلى مجتمع صناعي معتمد على مختلف الموارد الاقتصادية ’والموارد المالية، ليتحول بعد ذلك لفضل التكنولوجيا الى مجتمع ما بعد الصناعي مجتمع ما بعد الخدمات ’المجتمع الرقمي ’مجتمع المعلومات وهو المجتمع يتميز بالمساواة والعدل في تشاطر المعلومات، وبتشاطر وتبادل الأدوار من أجل تطوير الاقتصاد فهو يقوم على الجودة وروح الابتكار، ويمكن إيجاز أهم الفروقات بين المجتمع الصناعي ومجتمع المعلومات كما يلي:
الجدول رقم 01: الفرق بين المجتمع الصناعي ومجتمع المعلومات15
الفرق بين المجتمع الصناعي ومجتمع المعلومات |
|
المجتمع الصناعي |
مجتمع المعلومات |
الهرمية |
المساواة |
النمطية |
التنوع |
المركزية |
اللامركزية |
التماثل |
الفردية والابتكار |
الكفاءة |
الفعالية |
الفردنة |
التداؤب |
التأكيد على المحتوى الكمي |
التأكيد على المحتوى النوعي |
التخصص |
العمومية،متعدد المجالات |
3. أسباب ظهور مجتمع المعلومات
يقول الشافعي " ان العلم صيد والكتابة قيدها"، ولقد حاولت المجتمعات منذ القديم كتابة فكرها وحصيلتها المعرفية مما أدى الى تطور الكتابة ووسائلها ويعد "اختراع الصينيين للورق أصبح يمثل الوعاء الأكثر انتشارا وشيوعا للكتابة وكانت الكتب تكتب باليد. أما الاختراع الثاني الذي ترك تأثيرا كبيرا فهو الطباعة في القرن الخامس عشر الميلادي، وقد قادت الطباعة إلى نشر نسخ كثيرة من نفس الكتاب، وتلي ذلك استخدام الوسائط السمعية والمرئية. وقد ساعدت اختراعات أخرى على الإسراع من نقل المعلومات تمثلت في: التلغراف، التليفون، الراديو والتلفزيون، وتعتبر أدوات الاتصال هذه هي أحجار البناء ﻟﻤﺠتمع المعلومات. أكبر الاختراعات تأثيرا هو الحاسوب وما يرتبط به في أوائل النصف الثاني من القرن العشرين، والذي أحدث ثورة معلوماتية هائلة أثرت في كل نواحي النشاط الإنساني، وخاصة الجوانب الإقتصادية."17وترجع أصول مجتمعات المعلومات إلى تطورين مرتبطين بعضهما البعض هما:18
· التطور الاقتصادي : لقد عاش المجتمع الزراعي على المواد الأولية والطاقة الطبيعية مثل: الريح، الماء،الحيوانات والجهد البشري. وفي مرحلة اﻟﻤﺠتمع الصناعي، بالاعتماد على الطاقة المولدة مثل: الكهرباء والغاز والطاقة النووية. أما اﻟﻤﺠتمع ما بعد الصناعي أو مجتمع المعلومات فإنه يعتمد في تطوره بصفة أساسية على المعلومات وشبكات الحاسبات ونقل البيانات.
· التغير التكنولوجي : لقد ساهم التغير التكنولوجي في عملية التنمية الاقتصادية بشكل واضح؛ إذ لتكنولوجيات المعلومات والاتصالات تأثيرها الواضح في النمو الاقتصادي . ويلاحظ أنه يمكن تطبيقها على نطاق واسع وفي ظروف مختلفة، كما أن إمكانياﺗﻬا في تزايد مستمر، وفضلا عن هذا فإن تكاليفها تتجه نحو الانخفاض بصورة واضحة. وقد دعا هذا بعض الاقتصاديين مثل: كريس فريمان freeman إلى القول بأن "تكنولوجيات المعلومات والاتصالات سوف تحدث موجة طويلة جديدة من النمو الاقتصادي دافعة لنشأة وتطور مجتمعات المعلومات".
4. نظريات مجتمع المعلومات
ويمكن توضيحها كما يلي:17
المنظور الاقتصادي: ماكوب وبورات
ويتوجه هذا المنظور للنظر للمعلومات باعتبارها سلعة او مادة للتجارة، يمكنها توفير الارباح للعاملين بقطاع المعلومات من للمنتجين والمصنعين والموزعين، رغم أنه لا ينمت رؤيتها أو سماعها أو الاحساس بها فهو يرى يأن الدفع غالبا ما يكون للكتاب او المجلة ...أو قاعدة البيانات أو المسنودعات الرقمية، عن طريق الدفع المباشر او لحسابه عن طريق موظف أو منظمة اخرى، او حتى باستخدام عوائد الضرائب لتقديم خدمات لمؤسسات المجتمع ككل، منا أنها قد تصبح سلعة في مرحلة اكثر تعقيد وليس مجرد حاملها ولقد اهتم الاقتصاديون بالمعلومات كونها الحل الاستراتجي للتقدم في بداية النصف الثاني من القرن العشرين، فقد وجدوا بأنها تعتبر العنصر الاساسي والبنية التحتية للعديد من الانشطة كالتعليم والنشر والاذاعة....والذي لا يندرج بشكل واضح ضمن القطاعات الثلاث السائدة (الزراعة الصناعة والخدمات) يعتبر عمل فريتز مالكوب* سنة 1962حول " انتاج وتوزيع المعرفة في الولايات المتحدة=The Production and Distribution of knowledge in the united states، النواة الاولى في انشاء قياسات لمجتمع المعلومات من منظور اقتصادي، وهي اولى علامات دراسة التغيرات الاقتصادية التي اسست لمجتمع المعلومات، ولقد حاول ضبط صناعة المعلومات وفقا لمصطلحات إحصائية حيث تشكلت من 5 مؤشرات تنقسم بدورها الى 5 معيار كما يلي:
1. التعليم ( المدارس، الكليات، المكتبات...)
2. وسائل الاتصال ( الراديوا، التلفزيون، الاعلان....)
3. الات المعلومات ( عتاد الحاسوب)
4. خدمات المعلومات ( القامون، التأمين، الطب)
5. أنشطة معلوماتية ( البحث، والتطوير )
ولقد خلص مالكوب اثناء تتبعه للناتج القومي بأن 30% من الاقتصاد الامريكي في اوائل الخمسينات مرتبط ويعمل بالعرفة، حيث تمثل اكثر من 40% من القوى العاملة
ولقد جاء مارك بورات بعد 15 سنة ليفحص دراسة مالكوب، ولقد هدف لوصف انتاج المعرفة وتوزيعاتها لا التأكد منها، ولقد وضع تقريرا من 9 مجلدات بعنوان " اقتصاد المعلومات: التعريف والقياس" The information economy : definition and measurement »، كما قدم اقتراحا مهما هو ضرورة اضافة قطاع المعلومات الى القطاعات الثلاثة التقليدية التي استخدمها الاقتصاديون، وقد اتسم قطاع المعلومات الى قطاع معلومات اولى وثانوي، وذهب الى ابعد من هذا، ورأى ان الاقتصاد ككل اصبح معتمدا
على المعرفة، والذي يوصف الان بأنه اقتصاد المعلومات، ولقد خلص الى ان اكثر من 46% من الناتج الاجمالي القومي للولايات المتحدة، ياني قطاع المعلومات وان حوالي 50% من القوى العاملة في الولايات المتحدة تنتمي الى اقتصاد او قطاع المعلومات في حوالي منتصف السبعينات من القرن العشريين، ومن اجل تحليل هذه الظاهرة بني بورات نموذجا بين به القطاع الاولى والثانوى كما سبق ان أشرنا كما ميز خمسة مجالات للنشاط هي:31
- انتاج المعلومات
- توزيع المعلومات
- معالجة تعاملات او اجراءات المعلومات
- معدات وبرمجيات المعلومات
- التسهيلات الداعمة
ويرى فيزر ان النموذج الاقتصادي لبورات لاقتصاد المعلومات ظل ملائما لربع قرن بعد انشائه بالرغم من كل التغيرات التي حدثت، كما يرى ان النمو الضخم في الحوسبة والاتصالات عن بعد والاذاعة والنشر ويمكن النظر اليه على انه التطور المفتاحي في السنوات العشؤين الاخيرة من القرن العشرين.
2.1.5 التطور التكنوبوجي، ماسودا:
ارتبط التقدم في القرن العشرين بالابتكارات التكنولوجيا ومدى استخدامها وانتشار ها في كل وجه من اوجه اقتصاد المعلومات، مما ادى الى احدات تغيير في الانشطة التي وصفها كل من ماكلوب وبورات. والمسألة هنا هل ساهم هذا التغير التكنولوجي في التغير الاجتماعي ام ان التغير الاجتماعي يتطلب حلولا تكنولوجية جديدة لمشكلات جديدة؟
فإن أصحاب هذا الاتجاه لا ينكرون التغير وابتكار التكنولوجي، ولكنهم يتساؤلون عما اذا كانت حاجات المستفيدين والمجتمع ككل هي التي قادت الى هذا التغير ام ان التكنولوجيات و الانظمة قد تطورت لاستخدامات موجودة، فهل مجتمع المعلومات هو اساس مجتمع تكنولوجيا المعلومات ام انه شئ اكبر من هذا؟ ربما ليس من المدهش اكتشاف ان بعض الرواد الذين طوروا تكنولوجيا المعلومات يحبذون بقوة الرأي بأن التغير الاجتماعي والاقتصادي مفاد بتغير تكنولوجي
ويرى الكاتب يونجي ماسودا بأن التطور التكنولوجي هو المحر الاساسي للتفير الاجتماعي وقد بين ام مجتمع المعلومات هو مجتمع تحول فيه الاقتصاد بواسطة تكنولوجيا المعلومات
وان اهم عمل ماسودا في هذا الصدد هو الادارة في مجتمع المعلومات =Managing in the information society : releasing synergy .Japanese –style، 1990 ويعود اتجاه اسودا التكنولوجي لتطوير صناعة الحاسوب اليابانية في السبعينات والثمانينات من القرن العشرين وكان جوهر رايه ان الحاسبات قد غيرت كل شئ عن طريق اتاحة طرق جديدة للعمل والحياة
3.1.5 المنظور السوسيولوجي/ بيل وكاستيلز
يرى رواد هذا الاتجاه يأن المجتمع كله يتغير بصفة اساسية تحت تاثير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فهي المساهم الاول في تبلور هذا الاتجاه و عالم الاجتماع الامريكي دانيال بيل في كتابه المعروف المجتمع بعد الصناعيthe coming of a post- industrial society 1974 قد وضع نظرية كلية للمجتمع اشار فيها لنشاة نظام اجتماعي مختلف وجديد استجابة للتحولات الحديثة في العمل والاقتصاد والتكنولوجيا
كما اهتم بثلاثة عناصر اولها يتعلق بالقوى العاملة في المعلومات في المجتمع ما بعد الصناعي ويتعلق العنصر الثاني انسياب المعلومات او تدفقها اما العمصر الثالث فيتعلق بالحاسبات وثورة المعلومات .
ولقد حدد بيل 5 ابعاد لمفهوم المجتمع بعد الصناعة او مجتمع المعلومات:
هناك تحول من اقتصاد انتاج السلع الى اقتصاد انتاج الخدمات
هناك زيادة في حجم وتاثر لفئة العمال المهيمنين و التكنولوجين
مجتمع بعد الصناعي هو مجتمع منطم حول المعرفة
الهدف العام هو ادارة النمو التكنولوجي
التركيز على تطوير الطرق الخاصة التكنولوجيا الفكرية
كما ساهم مانويل كاستيلز (عالم الاجتماع الامريكي الاسباني الاصل)، ضمن عملة المكون من 3 مجلدات بعنوان عصر المعلومات : الاقتصاد والمجتمع، والثقافة 1998-1996، The infomation age :economy, society, and culture، ولقد عنون المجلد الاول ببزوع المجتع الشبكيThe rise of the network اما الثاني هو قوة الهوية The power of identityوالثالث نهاية الالفية the end of millennium، ولقد تمحور عمله حول ان الاشكال الجديدة من الاتصال واختزان المعلومات واسترجاعها سوف تقرر كل شئ نفعله، وبأن تطور شبكات الاتصال هي العامل الاساسي في تطور الاقتصاد.
4.1.5 المنظور التاريخي:
يري رواد هذا الاتجاه أن الانسان عبر تاريخه الطويل اعتمد على المعلومات للبقاء والتطور وبفضل المعلومات وخاصيتها التراكمية، ولذلك فإن للمعلومات تاريخها، والذي يشمل تطور أساليب حفظها ومعالجتمع وتخزينها وتنظيمها بهدف بثها،وهو الامتداد لنظم الاتصال والمؤسسات، كما أن هذا المنظور يحاول شرح تأثير التكنولوجيا الرقمية ومختلف التغيرات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بها، كما يتتبع قصة تطور وتبلور هذه التكتولوجيا بدأ من الحضارة السومرية.
5.1.5 المنظور المتعدد الاتجاهات
ان صعوبة هذا المجتمع، نتيجة لتعقده ولكثرة مدارسه، فرغم قربنا له وممارستا اليومية واندماجنا ضمنه فلا يزال الكثيرون يجهلون أبعاده وأسسه، مما يطرح وجوب النظر له من منظور متعدد الاوجه، نظرا لتعدد أوجه المجتمع والمعلومات على حد سواء34، وذو علاقة بفهم وتفسير ثورة وتغيرات الانظمة، كالتعليم، و الفعل السياسي، الابتكار التكنلوجي كمحور أساسي بهذا التغيير.
لفهم الدرس، يمكنكم تصوير الرابط ولعب
5. قائمة المصادر والمراجع
1. المجتمع. موسوعة wikipedia. [يوم الزيارة 05 ماي2015]. [ متاح على الخط ]. على العنوان: https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9
2. بن نبي، مالك. ميلاد مجتمع. مشكلات الحضارة.ط3. دار الفكر: دمشق،2002ص18
3. المرجع نفسه، ص.18.
4. عليان، ربيحي مصطفى.مجتمع المعلومات والواقع العربي.المرجع السابق.ص21
5. JAMES Beniger. The control revolution: technological and economic origins of the information society. Journal of American studies, London: Harvard university,1986. p. 12.
6. عبد الهادي، محمد فتحي. المعلومات وتكنولوجيا المعلومات على أعتاب قرن جديد. القاهرة: مكتبة الدار العربية للكتاب، 2000. ص18.
7. عليان، ربحي مصطفى. اقتصاد المعلومات=. Information Economy عمان: دار صفاء،2009.ص. 371
8. وثيقة القمة العالمية لمجتمع المعلومات. جنييف، . 2003 النسخة العربية .[ [يوم الزيارة 05 جوان2014]. [ متاح على الخط ]. على العنوان: http://www.itu.int/net/wsis/documents/index1.html
9. . وثيقة القمة العالمية لمجتمع المعلومات. تونس، 2005 النسخة العربية [يوم الزيارة 05 جوان2014]. [ متاح على الخط ]. على العنوان: http://www.itu.int/net/wsis/tunis/scripts/archive.asp?lang=en&c_num=293|294|296|297|298|299|300|301|302|303|304|305
10. الأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب للاتصال والمعلومات إدارة الاتصال وتكنولوجيا المعلومات. القاهرة: جامعة الدول العربية. ماي. 2005 . ص.4
11. عبد الهادي، محمد فتحي. أسس مجتمع امعلومات في الاستراتجية العربية الموحدة للمعلومات في عصر الانترنت. تونس: الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، 1999. ص268.
12. أعراب، عبد الحميد . مفهوم مجتمع المعلومات من خلال التجارب العالمية الرائدة . ورقة مقدمة إلى المؤتمر العربي الخامس عشر" المكتبات ومرافق المعلومات ودورها في إرساء مجتمع المعرفة " . تونس 2- 5 مارس 2005 . الإتحاد العربي للمكتبات والمعلومات
13. عليان، ربحي مصطفى. مجتمع المعلومات والواقع العربي. المرجع السابق.ص. 34-35.
14.عليان، ربحي مصطفى. المرجع نفسه.ص. 34-35.
15عليان،ربيحي مصطفى. مجتمع المعرفة: المفاهيم الاساسية.مؤنمر 23 للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات. الدوحة.17_20
16. عبد الهادي، محمد فتحي. مجتمع المعلومات بين النظرية والتطبيق. القاهرة :الدار المصرية اللبنانية،2007 .ص30
1. عبد الهادي، محمد فتحي. مجتمع المعلومات بين النظرية والتطبيق. المرجع السابق.ص45_48