3. أسباب ظهور مجتمع المعلومات

يقول الشافعي " ان العلم صيد والكتابة قيدها"، ولقد حاولت المجتمعات منذ القديم كتابة فكرها وحصيلتها المعرفية مما أدى الى تطور الكتابة ووسائلها ويعد "اختراع الصينيين للورق أصبح يمثل الوعاء الأكثر انتشارا وشيوعا للكتابة وكانت الكتب تكتب باليد. أما الاختراع الثاني الذي ترك تأثيرا كبيرا فهو الطباعة في القرن الخامس عشر الميلادي، وقد قادت الطباعة إلى نشر نسخ كثيرة من نفس الكتاب، وتلي ذلك استخدام الوسائط السمعية والمرئية. وقد ساعدت اختراعات أخرى على الإسراع من نقل المعلومات تمثلت في: التلغراف، التليفون، الراديو والتلفزيون، وتعتبر أدوات الاتصال هذه هي أحجار البناء ﻟﻤﺠتمع المعلومات. أكبر الاختراعات تأثيرا هو الحاسوب وما يرتبط به في أوائل النصف الثاني من القرن العشرين، والذي أحدث ثورة معلوماتية هائلة أثرت في كل نواحي النشاط الإنساني، وخاصة الجوانب الإقتصادية."17وترجع أصول مجتمعات المعلومات إلى تطورين مرتبطين بعضهما البعض هما:18

·     التطور الاقتصادي : لقد عاش المجتمع الزراعي على المواد الأولية والطاقة الطبيعية مثل: الريح، الماء،الحيوانات والجهد البشري. وفي مرحلة اﻟﻤﺠتمع الصناعي، بالاعتماد على الطاقة المولدة مثل: الكهرباء والغاز والطاقة النووية. أما اﻟﻤﺠتمع ما بعد الصناعي أو مجتمع المعلومات فإنه يعتمد في تطوره بصفة أساسية على المعلومات وشبكات الحاسبات ونقل البيانات.

·     التغير التكنولوجي : لقد ساهم التغير التكنولوجي في عملية التنمية الاقتصادية بشكل واضح؛ إذ لتكنولوجيات المعلومات والاتصالات تأثيرها الواضح في النمو الاقتصادي . ويلاحظ أنه يمكن تطبيقها على نطاق واسع وفي ظروف مختلفة، كما أن إمكانياﺗﻬا في تزايد مستمر، وفضلا عن هذا فإن تكاليفها تتجه نحو الانخفاض بصورة واضحة. وقد دعا هذا بعض الاقتصاديين مثل: كريس فريمان freeman إلى القول بأن "تكنولوجيات المعلومات والاتصالات سوف تحدث موجة طويلة جديدة من النمو الاقتصادي دافعة لنشأة وتطور مجتمعات المعلومات".