يُعنى هذا المقياس بدراسة مصادر تاريخ الوطن العربي، والوقوف عند أهمها ويهدف إلى تمكين الطلبة من الإحاطة بالوثائق، والمخطوطات، وكتب الرحلات، والمراجع الأساسية التي تُبنى عليها الكتابة التاريخية.
كما يعلمهم أبرز المصطلحات المتعلقة بالمصادر كالمنهجية للتحقيق والتوثيق والتعامل العلمي مع النصوص التاريخية.
- Créateur de cours: NADJAH SOLTANE
شهدت الفترة بين عامي 1830 و1918 تحولات جذرية في المشرق العربي، إذ بدأت بانحسار النفوذ العثماني المباشر لصالح التغلغل الاستعماري الأوروبي الذي استُهل باحتلال فرنسا للجزائر عام 1830، وتلا ذلك نفوذ بريطاني متزايد تُوج باحتلال مصر عام 1882. بالتوازي مع ذلك، شهدت المنطقة صراعًا داخلًا بين المركز العثماني وطموحات محمد علي باشا في مصر والشام، مما أجبر إسطنبول على إطلاق سلسلة من الإصلاحات الهيكلية عُرفت بـ "التنظيمات" لمحاولة تحديث الدولة وإعادة فرض سيطرتها على الولايات العربية.
أدت هذه الإصلاحات والضغوط الخارجية إلى ولادة حركة فكرية وثقافية واسعة في بلاد الشام ومصر عُرفت بالنهضة العربية الحديثة، حيث نشطت الجمعيات الأدبية والصحافة واستُعيد الاهتمام باللغة العربية والتراث. ومع استلام جمعية الاتحاد والترقي السلطة في الدولة العثمانية عام 1908 وانتهاجها سياسة "التتريك" والإدارة المركزية الصارمة، تحول الوعي العربي من مجرد مطالبة بالصلح الثقافي واللامركزية الإدارية إلى حركة سياسية تطالب بالاستقلال والسيادة.
بلغت التأثيرات ذروتها مع اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914، حيث دخلت الدولة العثمانية الحرب إلى جانب دول المحور، ومارست قياداتها العسكرية في الشام سياسات قمعية شديدة. دفع هذا الوضع الشريف حسين بن علي لإطلاق الثورة العربية الكبرى عام 1916 بالتنسيق مع بريطانيا، على أمل تأسيس دولة عربية مستقلة. إلا أن القوى الاستعمارية كانت قد أبرمت سرًا اتفاقية سايكس بيكو لتقسيم المشرق العربي وأصدرت وعد بلفور، لينتهي الحكم العثماني للمنطقة عام 1918 وتدخل الشام والعراق مرحلة جديدة تحت نظام الانتدابين البريطاني والفرنسي.
- Créateur de cours: Sadek abdelmalek

يتناول مقياس مدخل إلى المشرق العربي (1798–1920) الأهمية الاستراتيجية للمغرب العربي، وأبرز التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية التي عرفتها المنطقة العربية خلال هذه الفترة، وتبدأ الدراسة بالحملة الفرنسية على مصر سنة 1798، التي شكلت نقطة تحول في تاريخ المشرق العربي، ثم تتناول صعود محمد علي وإصلاحاته، ومحاولات الدولة العثمانية تحديث مؤسساتها، إلى جانب تزايد التدخل والتنافس الأوروبي في المنطقة.
كما تتطرق إلى النهضة العربية وظهور الأفكار الإصلاحية والقومية، وصولًا إلى الحرب العالمية الأولى والثورة العربية الكبرى، واتفاقية سايكس–بيكو ووعد بلفور، وانتهاءً بسقوط الحكم العثماني وفرض نظام الانتداب الأوروبي سنة 1920. وتبرز هذه المرحلة باعتبارها فترة أساسية لفهم تشكل الأوضاع السياسية الحديثة في المشرق العربي.
- Créateur de cours: Sana Bouzaher