Introduction

لقد صاغ دنكن مفهومه من النسق الإيكولوجي ، مبرزا فيه مجموع العلاقات المتبادلة بين ماهو إجتماعي –وماهوحيوي أي شبه إجتماعي،حيث يتم من خلالها تحديد أسباب ونتائج التغير في المجتمع.

و دافع كل من دنكن وشنور عن النظرية الايكولوجية التي تهدف أساسا إلى تحليل التنظيم الاجتماعي،و قدم دنكن مجموعة من المتغيرات مرتبطة فيما بينها وظيفيا ( تبادل وظيفي) وهو يمثل تصوره للمركب الايكولوجي وهي كالتالي:

السكان – التنظيم – البيئة- التكنولوجيا.

و قدم دنكن مثالا عن التلوث يبرز بوضوح العلاقة بين هذه المتغيرات الأربعة التي يتكون منها المركب الإيكولوجي ، حيث وضح أن تلوث الجو بالضبخن وهو مزيج بين الضباب والدخان يعتبر من مشاكل التلوث البيئي التي تعاني منها كبريات المدن الامريكية . وفي تحليله لهذا المثال يوضح دنكن أن التغير الذي يطرأ في متغير واحد من المتغيرات السابقة الذكر يؤدي بالضرورة إلى تغيرات في كافة المتغيرات الأخرى وللتوضيح أكثر :

شكل 2 بوضح العلاقة بين المتغيرات عند دنكن

يعتبر الطرح النظري الذي قدمه دونكان أقرب إلى دراستنا الحالية ففي الدراسة التي قدمها حول التلوث الهوائي وآثاره على صحة السكان بما فيهم الأسر الحضرية والبيئة الحضرية وجمالية المدينة تتقاطع مع الدراسة التي نحن بصدد إنجازها حول النفايات المنزلية وإنعكاساتها الصحية والمجالية والاجتماعية على أفراد الأسر الحضرية وعلى البيئة التي يعيشون فيها ، فانتشار النفايات المنزلية يحدث تأثيرات على البيئة الحضرية وبدورها تنعكس على صحة ساكنيها من الأسر الحضرية .وهذا ما أوضحه دنكن في مثال تلوث الهواء بالضبخن.

لقد ذهب دونكان إلى القول أن الإيكولوجي سيجد مفهوم الثقافة مفهوم مركب وشامل لايتناسب مع عوامل الإرتباط والإعتماد المتبادل الذي تهتم الإيكولوجيا بمعالجته ، وتهدف النظرية الإيكولوجية عند دونكان وشنور إلى تحليل التنظيم الإجتماعي كفكرة محورية ، لأن ذلك ما سيجنب الإيكولوجي نقاط الضعف المائلة في المدخل السلوكي والثقافي معا.