مفهوم السيكوسوماتيك

رغم أن تاريخ العلاقة بين النفس و الجسد قديمة العهد إلا أن مفهوم السيكوسوماتيك لم يتحدد بشكل علمي صحيح الا بعد اجتهادات عديدة لجملة من العلماء و المفكرين في مختلف مجالات علم النفس و الطب العقلي و النفسي و الطب بشكل عام.

مفهوم السيكوسوماتيك لغة

تعريف

السيكوسوماتيك Psychosomatique لفظ مشتق من كلمتين يونانيتين Psych بمعنى الروح أو العقل، وتمثل العوامل النفسية التي تبدأ منها الاضطرابات الجسمية أو تتطور بسببها، و soma الجسم، وذلك لاعتبار الجسم المجال العضوي للتفاعلات والانفعالات النفسية، وهو الذي يعاني من آثار اضطراب النفس، أي المعنى اللاشعوري للاضطراب. ويشير هذا الربط إلى أن وظائف الإنسان كل متكامل تتدخل فيه الوظائف الفسيولوجية والسيكولوجية باستمرار، وتعتمد كل منها على الأخرى.

القاموس العلمي الصغير(medicine la de larrouss) تعني الاضطرابات العضوية ذات المصدر النفـسي.

تعرفهـا الانسكوبيديا البريطانية بأنها الاستجابات الجسمية للضغوط الانفعالية والتي تأخـذ شـكل اضطراب جسمي .

أما قاموس علم النفس فيعرفها بأنهـا الظـاهرة النفـسية اللاسـوية –المرضـية والظروف الجسمية أو البدنية

ومن خلال استعراض التعاريف اللغوية لمصطلح الاضطرابات السيكوسوماتية نجد أنه عمليات استجابية للمخ تبعث علـى نـشاط جسدي معين، ويشير إلى المظاهر الخاصة للوظيفة النفسبيولوجية والتي تـؤذي جهاز الغدد الصماء، وبذالك تتغير وظيفة العضو المستهدف أو النظم الحركيـة، فتحـدث اضطرابات حشوية هي التي يطلق عليها ألأمراض السيكوسوماتية. (3)[1]

مفهوم السيكوسوماتيك اصطلاحا

تعريف

1- الجمعية الأمريكية قامت بإدراج الأمراض السيكوسوماتية تحت مصطلح عام هو:اضطرابات جسدية تضم فئات هي: اضطراب الجسدنة.و توهم المرض. و اضطراب التحويل، و اضطراب ألألم. و الخوف من التشوه الجسدي.

2- الأمراض السيكوسوماتية كحالة جسمية مرضية لها خصائص سيكولوجية:يـرى كل من دافيزون ونيل أن ألأمراض السيكوسوماتية توصف باعتبارها أعـراض جـسمية تنشأ عن عوامل انفعالية، وتتضمن جهازا عضويا واحد من ألأجهزة التي تكـون تحـت تحكم الجهاز العصبي المستقل أو اللاإرادي.

وير كز هذا التعريف على نقطتين أساسيتين:

*الأولى أن المرض الـسيكوسوماتي مرض حقيقي يتضمن تلفا في الجسم، ولكن ناشئ عن عوامل انفعالية.

* والثانية أنها تتميز عن ردود الفعل الهستيرية التي لا تتضمن أي تلف عضوي فعلي للجسم، فهـي اختلال وظيفي في الجهاز العصبي اللارادي. وبذلك فهي عكس ألأمراض السيكوسوماتية تماما .

3- كارل هاس يعرفالمرض السيكوسوماتي : بأنه أي مرض جسمي يمكن أن يكون له جذور سيكولوجية، فالكائن البشري عبارة عن وحدة متكاملة يعمل فيهـا الجـسم والنفس معا في نظام متكامل.وغالبا ما تنشأ عن التفاعـل بـين المتغيرات الجـسمية والانفعالية وتتأثر بمواقف الحياة وضغوطها.

4- الدليل التشخيصي و الإحصائي الرابع لجمعية الأطباء النفسيين الأمريكية للاضطرابات العقلية DSMI4 )1994): فقد عرفوا الاضطرابات السيكوسوماتية تحت عنوان "الحالات الجسمية" حيث أنها اختلالات وظيفية تنشأ -في جانب منها على الأقل- من عوامل نفسية أو عاطفية أو وجدانية أو انفعالية و لذا فلابد للأطباء أن يقروا بوجود استعدادات للمرضى و التي تعني حتمية الإصابة به.

حسن عبد المعطي يعرفها بأنها:"مجموعـة مـن الاضطرابات التـي تتميـز بالأعراض الجسمية التي تحدثها عوامل انفعالية وتتضمن جهازا عضويا واحـدا يكـون تحت تحكم الجهاز العصبي المستقل، وبذلك تكون التغيرات الفسيولوجية المتضمنة هـي التي تكون في العادة مصحوبة بمحاولات انفعالية معينة وتكـون هـذه التغيـرات أكثـر إصرارا وحدة، ويطول بقاؤها ويمكن أن يكون الفرد غير واع شـعوريا بهـذه الحالـة الانفعالية .كما أنها اضطرابات جسمية مألوفة للأطباء والتـي يحدث فيها تلف في جزء من أجزاء الجسم أو خلل في وظيفة عضو من أعضائه نتيجـة اضطرابات انفعالية مزمنة نظرا لاضطراب حياة المريض، والتي لا يفلح العلاج الجسمي الطويل وحده في شفائها شفاء تاما لاستمرار الاضطراب الانفعالي وعدم عـالج أسـبابه إلى جانب العلاج الجسمي (4)[2]