الضبطية القضائية في مكافحة الفساد
الضبطية القضائية تمثل مجموعة من الصلاحيات والسلطات الممنوحة لبعض الجهات، مثل الشرطة والدرك والجهات الرقابية، لمباشرة التحقيقات وجمع الأدلة المتعلقة بالفساد والانتهاكات للقوانين والجرائم والمخالفات. تتكفل الضبطية القضائية بالقبض على المشتبه بهم في اركاب الاعمال المخالفة للقانون والنظام العام، تفتيش الأماكن، وضبط الأدلة، وذلك بهدف الحفاظ على النظام العام وتحقيق العدالة. تهدف الضبطية القضائية إلى تعزيز مكافحة الجريمة وضمان سيادة القانون، وهي تُمارَس ضمن إطار قانوني محدد يضمن حقوق الأفراد ويحدد صلاحيات الجهات المعنية.
ويُعدّ الضبطية القضائية أهم جهاز على مستوى الدولة، مهمته مكافحة الجرائم عن طريق البحث والتحري المخول له قانونا والقبض على مرتكبيها ومعاقبتهم وضبط كل ماله علاقة بالجريمة سواء العائدات المتحصلة منها أو الوسائل المستعملة في ارتكابها أو التي ستستعمل فيها، لذلك فإن علاقتها بمكافحة الفساد واسترداد العائدات علاقة مباشرة، فالشرطة القضائية تتدخل ميدانيا لمكافحة جرائم الفساد والسيطرة على العائدات المتأتية منها، كما أنشأ المشرع العديد من الهيئات التي كلفها بمكافحة جرائم الفساد. وتتضمن الضبطية القضائية أعضاء من فئات مختلفة تعمل جميعا من أجل مكافحة الجريمة والفساد. فالشرطة والجمارك والسلطات الضريبية على سبيل المثال لا الحصر تعمل على الكشف عن المعاملات المشبوهة ذات العلاقة بالإجرام بصفة عامة وجرائم الفساد بصفة عامة والتي يمكن أن تتضمن عمليات تبييض الأموال. وبالتالي فدور الضبطية القضائية إضافة إلى البحث والتحري عن مرتكبي جرائم الفساد والممارسات غير المشروعة تسعى جاهدة لمكافحة الجرائم المرتبطة بها مثل جريمة تبييض الأموال لما لها من خطورة على الاقتصاد الوطني وعلى المجتمع ككل.