البناء المؤسسي بعد حركة في 19 جوان 1965
Résumé de section
-
المحاضرة الخامسة: البناء المؤسسي بعد حركة في 19 جوان 1965
جاء نتيجة صراع داخلي عميق بين بن بلة وقيادة الأركان بقيادة بومدين. الرئيس حاول توسيع سلطاته أكثر، وبدأ يتصرف بشكل شخصي في قضايا الأمن والدفاع والعلاقات الخارجية دون العودة للجيش، مما دفع هذا الأخير إلى الإطاحة به.
اتهامات بانفراد الرئيس بالحكم.
إضعاف دور المكتب السياسي لجبهة التحرير.
استخدام شعارات الثورة لتبرير التسلط.
الانقلاب أوقف العمل بالدستور، وحل المجلس الوطني، وتمت إدارة البلاد بمراسيم من مجلس الثورة بقيادة بومدين.
الظروف الداخلية والخارجية
داخليًا: عجز المؤسسات الإدارية التي ما تزال في طور التكوين.
تمرد بعض القيادات التاريخية مثل حسين آيت أحمد (تأسيس حزب القوى الاشتراكية).
انتشار الفقر وغياب التنمية المتوازنة.
خارجيًا:خلال نفس الفترة، دخلت الجزائر في حرب الرمال ضد المغرب في أكتوبر 1963، وهي مواجهة حدودية عسكرية أثرت بشكل كبير على الاستقرار الداخلي:
أظهرت الحرب هشاشة الجيش وعدم استعداده.
كشفت ضعف التنسيق بين المؤسستين العسكرية والسياسية.
زادت من مخاوف النخبة الحاكمة من التهديدات الخارجية، فعززت منطق "التماسك الداخلي" حول مؤسسة الرئاسة.
الحرب، بدل أن تدفع نحو إصلاح المؤسسات، استُغلت لتعزيز القبضة على السلطة وفرض الطاعة، مما عجّل بانفجار التناقضات الداخلية بعد أشهر قليلة فقط.
الخلاصة العامة
لم يكن دستور 1963 دستورا مؤسساتيًا بالمفهوم الديمقراطي، بل وثيقة سياسية لإضفاء شرعية قانونية على وضع سياسي غير متوازن. لقد كرّس حزبًا واحدًا، ورئيسًا مطلق الصلاحيات، ومؤسسات شكلية. وظروفه الداخلية والخارجية ساهمت في تقويضه قبل أن يُطبّق فعليًا. وهكذا، لم يكن الانقلاب على الدستور إلا نتيجة منطقية لطبيعته نفسها، لا مجرد رد فعل عسكري.
الأسئلة التقويمية البناء المؤسسي بعد حركة في 19 جوان 1965
لماذا فشل دستور 1963 في إرساء نظام سياسي مستقر؟
كيف ساهمت حرب الرمال في تأزيم الوضع الداخلي؟
ما علاقة تغول مؤسسة الرئاسة بتقويض تجربة المؤسسات؟
إلى أي مدى كان يمكن تفادي الانقلاب لو تم تعديل النظام السياسي؟
كيف أثر الحزْب الواحد على فكرة الدولة المؤسساتية في الجزائر المستقلة