خصائص حقوق الانسان
حقوق عالمية وغير قابلة للتصرّف : بمعنى يتمتع بها جميع أفراد الجنس البشري ويُعتَبَر مبدأ عالمية حقوق الإنسان حجر الأساس في القانون الدولي لحقوق الإنسان. ما يعني أننا جميعنا متساوون في تمتّعنا بحقوق الإنسان. وحقوق الإنسان غير قابلة للتصرف. لذا، لا يجب أبدًا حرمان أيّ شخص منها، إلا في حالات محددة ووفقًا للإجراءات القانونية الواجبة. فعلى سبيل المثال، قد يتم تقييد حق أحدهم في الحرية، في حال أدانته محكمة قانونية بارتكاب جريمة.
حقوق الإنسان متآزرة وغير قابلة للتجزئة: ما يعني أنه لا يمكن أن نتمتّع بمجموعة واحدة من الحقوق بشكل كامل من دون المجموعة الأخرى، فقد ينعكس انتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية سلبًا على العديد من الحقوق الأخرى. وقد ظهر الاعتراف بهذا الترابط لحقوق الإنسان ببعضها البعض بمناسبة تحضير عهدي الأمم المتحدة سنة 1966 المتعلقين بالحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، خاصة وأن هناك من اقترح حينها جمع تلك الحقوق في وثيقة واحدة، كما نجد ذلك الاعتراف أيضا فيما ورد في الفقرة 13 من تصريح طهران في المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان المنعقد تحت رعاية الأمم المتحدة سنة 1968
حقوق الإنسان متساوية وغير تمييزيّة: وقد تمت الإشارة إلى هذا الأمر في ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي جاء فيها أن:"الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية والثابتة هو أساس الحرية والعدل والمساواة في العالم
أنها متطورة وذات طبيعة متحركة: تُعد خاصية "التطور والطبيعة المتحركة" من أبرز خصائص حقوق الإنسان، وتعني أن هذه الحقوق ليست ثابتة أو جامدة، بل تتطور باستمرار استجابةً للتحولات التي يعرفها المجتمع البشري على مختلف المستويات. فمع تطور الفكر الإنساني وتغير الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية، تظهر حقوق جديدة لم تكن معروفة من قبل، كما يتم تعديل أو توسيع الحقوق القائمة لتشمل فئات جديدة أو تستجيب لحاجات مستجدة
عدم قابلية بعض الحقوق للتنازل عنها: خصوصا تلك الحقوق والحريات الملازمة واللصيقة بالشخصية، والتي يستحيل وجوده بدونها، ومن ثمة لا يجوز التصرف فيها، كالحق في الحياة، والحق في السلامة البدنية بمعنى الحقوق الأساسية أو الجوهرية، وهي تلك التي تُعد ضرورية لوجود الإنسان ككائن حي وكشخص قانوني وأخلاقي في المجتمع. وتوصف بأنها ملازمة ولصيقة بالشخصية لأنها تولد مع الإنسان، ولا تُكتسب من جهة ما، ولا يمكن التنازل عنها أو التصرف فيها
عدم جواز الخروج على بعض الحقوق البتة وتحت أي ظرف كان: وقد أكدت الوثائق الصادرة عن الأمم المتحدة على هذه الحقيقة، نذكر مثلا المادة 04 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، حيث وبعد أن أشارت في فقرتها الأولى على جواز أن تتخذ الدول بعض الإجراءات الخاصة في حالة الطوارئ العامة التي تهدد حياة الأمة، إلا أن الفقرة الثانية أشارت بوضوح إلى أنه لا يجوز التحلل من الالتزامات التي نصت عليها بعض المواد. كالحق في الحياة م (6)، وعدم الخضوع للتعذيب أو العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (م(7)، أو الخضوع للرق أو الاستعباد) م28/ 1و2( وكذا مبدأ لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص م( 15 )، والاعتراف بالشخصية القانونية م 16 ) (، والحق في حرية التفكير والاعتقاد والدين )م(18






