مقدمة
قطعت البشرية في تاريخها الطويل شوطاً مهما في سبيل القضاء على المظالم وأنواع القهر، وذلك رغبة في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، فحقوق الإنسان هي تلك الحقوق الأصيلة في طبيعتها، والتي لا يستطيع الإنسان العيش بدونها، فهي حقوق تولد مع الإنسان، وتتميز بأنها واحدة في أي مكان في المعمورة، فهي ليست وليدة نظام قانوني معين ،وتتميز بوحدتها بحيث يجب احترامها وحمايتها.
ولقد أصبحت حقوق الإنسان اليوم جزءا من دساتير أغلب الدول، وكرست كل القوانين التي أصدرها المجتمع الدولي الدعوة الصريحة بضرورة حماية حياة الإنسان وكرامته بما يضمن صيانتها وعدم انتهاكها، وهو ما يعتبر أحد أهم إنجازات البشرية في هذا المجال، والتي بقيت تناضل لآلاف السنين دفعت بأغلى ما تملك وهي النفس لأجل أن ترى واقعا غير ذلك الذي كان قائما، وأصبح هذا الموضوع من أهم علوم القانون والعلوم السياسية، وحظي باهتمام كبير من قبل المفكرين والحقوقيين والفاعلين في مجال الحريات قصد إثرائه وتوضيح جميع الآليات والضمانات التي وضعت خصيصاً في مجال حماية حقوق الإنسان.







