التمويل الجزافي
تعريف :
يمكن تعريف التمويل الجزافي على أنه العملية التي بموجبها يتم خصم أوراق تجارية بدون طعن، وعملية التمويل الجزافي حسب هذا التعريف هي إذا آلية تتضمن إمكانية تعبئة الديون الناشئة عن الصادرات لفترات متوسطة، وبعبارة أخرى، يمكن القول أن التمويل الجزافي هو شراء ديون ناشئة عن صادرات السلع والخدمات.
ومن خلال هذا التعريف، نلاحظ أن التمويل الجزافي يظهر خاصيتين أساسيتين الأولى وتتمثل في أن هذه القروض تمنح لتمويل عمليات الصادرات ولكن لفترات قصيرة، والثانية وهي أن مشتري هذا النوع من الديون يفقد كل حق في متابع المصدر أو الأشخاص الذين قاموا بالتوقيع على هذه الورقة (أي ممتلكوا هذا الدين) وذلك مهما كان السبب.
خصائص التمويل الجزافي:
تجمع الصفقات الجزافية بين العديد من العمليات البنكية المختلفة، فهي تجمع بين الإقراض في سوق العملات أورو وسوق السندات الأورو من جهة، وبين تمويل التجارة بمفهومها التقليدي عن طريق خصم الكمبيالات التجارية وشراء الديون من جهة أخرى، وفيما يلي خصائص التمويل الجزافي المشابهة? لأشكال التمويل الدولي الأخرى وهي:
تعقد الصفقات الجزافية وفقا لسعر الفائدة الثابت مثل سندات الأورو.
التمويل الجزافي هو تمويل متوسط الأجل مقابل سندات أذنية أو كمبيالات تستحق كل ستة شهور، مثل الإئتمان في سوق عملات الأورو.
لها نفس المخاطر السائدة في سوق عملات الأورو.
تخصم السندات الأذنية أو الكمبيالات في النوع من هذا التمويل مثل الخصم التقليدي لهذه الأوراق.
تصل قيمة الصفقات الجزافية إلى قيمة قروض المشاركة في سوق بنوك الأوروعملات.
ترتبط عمليات التمويل الجزافي بسلع رأسمالية مثل الإئتمان الحكومي متوسط الأجل الممنوح لتمويل عمليات تصدير السلع الرأسمالية.
تعتبر عمليات التمويل الجزافي شراء حقوق مالية للمصدرين مثل شراء الديون بالجملة أو ما يعرف بالفاكتورنج.
تحقق عمليات التمويل الجزافي عائدا للبنوك مثل وسائل الإستثمار للبنوك في المجالات الأخرى.
تأخذ الجهة الممولة بعين الإعتبار عند شرائها أية صفقات جزافية كل الظروف السائدة في سوق بلد المستورد ومدى الاستقرار السائد، ودرجة تقييم المخاطر المحيطة ?بهذه الصفقة، وتقتصر مسؤولية المصدر على ضمان جودة السلع المصدرة وعلى سلامة شحنها.
مراحل تقنية التمويل الجزافي
عقد بيع السلعة الرأسمالية بين المصدر والمستورد.
تسليم السلعة المباعة من المصدر إلى المستورد.
تسليم السندات الأذنية لبنك المستورد ثم للمصدر.
عقد الصفقة الجزافية بين المصدر وجهة التمويل.
تسليم السندات الأذنية لجهة التمويل.
سداد قيمة السندات للمصدر مخصوما منها نسبة معينة.
تقديم السندات الأذنية لبنك المستورد لتحصيلها عند الاستحقاق للمستورد.
سداد قيمة السندات في تواريخ الاستحقاق.
الشكل التالي يبين عملية تمويل الصفقات الجزافية.

تقييم تقنية التمويل الجزافي
مخاطر التمويل الجزافي: يتعرض مشتري الدين إلى المخاطر التالية:
المخاطر التجارية: وتشتمل على إحتمالات عدم قدرة المدين أو البنك الضامن على السداد أو عدم رغبتهم في ذلك.
مخاطر التحويل: وتتمثل في عدم قدرة أو رغبة المدين أو الضامن أو السلطات النقدية في بلد المستورد في تحويل قيمة السندات المباعة بالعملة المتفق عليها إلى مشتري الدين، وتسمى هذه المخاطر السياسية المتعلقة بسياسة البلد الاقتصادية.
مخاطر العملة: يواجه مشتري الدين خطر السداد لعملات تختلف عن عملة المصدر، إذ يؤدي تقلب قيمة أسعار الصرف إلى التأثير في قيمة الصفقة كاملة، عندما يتم تحويل القيمة إلى عملة المصدر، مما يؤدي إلى إلحاق خسارة محققة لمشتري الدين، ولذلك يتعين على مشتري الدين قبل أن يعطي للمصدر التزاما نهائيا بالشراء أن يحصل على المعلومات التالية:
نوع العملة المستخدمة في صفقة البيع وعادة ما تكون الدولار الأمريكي أو بعملات الأورو، وقيمة مستندات المديونية المطلوب تمويلها، ومدة التمويل.
البلد المصدر ومدى إستقرار الأحوال والظروف السياسية والإقتصادية فيه.
اسم المستورد وبلده.
اسم الضامن وبلده.
أدوات الدين المطلوب تمويلها (سندات أذنية، كمبيالات).
نوع الضمان المقدم (كفالة بنكية مستقلة، ضمانة إضافية).
جدول السداد (قيمة السندات الصادرة وتاريخ إستحقاق كل منها).
نوع البضاعة المصدرة إلى المستورد.
تاريخ تسليم مستندات شحن البضاعة.
التأكيد من وجود التصاريح والموافقات اللازمة (تصريح الإستيراد والموافقات النقدية).
مكان سداد السندات الأذنية أو الكمبيالات.
التأكد من صحة التوقيعات على السندات، وقد يلجأ المصدر إلى البنك للتصديق على صحة التوقيعات على السندات.
ويكون الاتفاق بين المصدر وجهة التمويل على شراء سندات الدين ملزما لكلا الطرفين، حيث يكون المصدر ملزما بتسليم مستندات الدين إلى جهة التمويل، كما أن جهة التمويل تكون ملزمة بشراء هذه المستندات بنسبة خصم متفق عليها، وعندما يتم تقديم مستندات الدين فإن مشتري الدين يكون متحملا لكل المخاطر، ولا يمكنه الرجوع على المصدر.
المزايا المكتسبة للمصدر من عمليات التمويل الجزافي:
هناك عدة مزايا تتحقق للمصدر وهي:
يدخل التمويل الجزافي في بند الإلتزامات العرضية، ولهذا لا يظهر في ميزانية المصدر، ومن ثم تزداد قدرة المصدر على الإقتراض من البنوك.
يستطيع المصدر أن يبيع 100% من السندات الأذنية إلى جهة التمويل بدون حق الرجوع عليه، ويتحصل على تمويل متوسط الأجل دون اللجوء إلى الإقتراض البنكي.
تكون أسعار الفائدة ثابتة مثل سندات الأورو.
لا يتحمل المصدر مخاطر تقلبات أسعار الصرف، لأن هذه المخاطر تتحملها البنوك.
يستطيع المصدر أن يتحصل على مورد مالي سريع ببساطة بدون تعقيدات التوثيق القانوني، ومشاكل ناجمة عن إدارة الإئتمان ومشاكل التحصيل لأن المستندات المطلوبة تتمثل فقط في سندات أذنية أو كمبيالات يتم خصمها.
أوجه التشابه بين التمويل الجزافي وأشكال التمويل الدولي الأخرى:
يمكن حصر أوجه التشابه في النقاط التالية:
• تعقد الصفقات الجزافية وفقا لسعر الفائدة الثابت مثل السندات الأوروبية.
• تمويل الصفقات الجزافية هو تمويل متوسط الأجل مقابل سندات أذنية أو كمبيالات تستحق كل ستة شهور، وبهذه الصورة فإنها تتشابه مع الإئتمان في سوق العملات الأوروبية.
• تتعرض هذه العمليات لنفس المخاطر السائدة في سوق العملات الأوروبية.
• تقوم هذه العمليات على أساس خصم كمبيالات تجارية أو سندات أذنية تماما كما هو الحال عند خصم الكمبيالات التجارية بمفهومها التقليدي.
• ترتبط هذه العمليات بأوراق تجارية نشأت بمناسبة عقد صفقات تجارية دولية، وهو يماثل ما يتم عند خصم الكمبيالات المستندية قصيرة الأجل في البنوك.
• قد تصل قيمة الصفقات الجزافية إلى رقم يستوي مع قيمة قروض المشاركة في سوق بنوك العملات الأوروبية.
• ترتبط هذه العمليات بسلع رأسمالية تماما مثل ما يحدث بالنسبة إلى الإئتمان الحكومي متوسط الأجل الذي يمنح لتمويل عمليات تصدير السلع الرأسمالية.
• عمليات الصفقات الجزافية تعنى شراء حقوق مالية للمصدرين تماما مثل حالات شراء الديون بالجملة فاكتورنج.
• تحقق عمليات الصفقات الجزافية للبنوك عائدا جيدا شأنها في ذلك شأن وسائل الإستثمار في المجالات الأخرى.
وتضع الجهة الممولة في اعتبارها عند شرائها أية صفقات جزافية الظروف السائدة في سوق بلد المستورد ومدى الاستقرار الذي تتمتع به، ودرجة تقييم المخاطر التي تحيط ?بهذه الصفقات، وتقتصر مسؤولية المصدر على ضمان جودة السلع المصدرة وعلى سلامة شحنها.