عقد تحويل الفاتورة
تعريف :
هي آلية تقوم بموجبها مؤسسة متخصصة تكون في غالب الأمر مؤسسة قرض بشراء الديون التي يملكها المصدر على الزبون الأجنبي، حيث تقوم هذه المؤسسة بتحصيل الدين و ضمان حسن القيام بذلك، و بهذا فهي تحل محل المصدر في الدانية، و تبعا لذلك فهي تتحمل كل الأخطار الناجمة عن احتمالات عدم التسديد، و لكن مقابل ذلك، فإنها تحصل على عمولة مرتفعة نسبيا قد تصل إلى 4 %من رقم الأعمال
الناتج عن عملية التصدير.
كما تُسمى العملية أيضا شراء أو خصم الديون بالجملة، حيث إن مؤسسة القرض تكون مؤسسة مالية متخصصة تسمى Factor ،أو بنك تجاري يقوم بشراء حسابات القبص مثل الكمبيالات، السندات الاذنية، فواتير،.. للمؤسسات الصناعية أو التجارية لمدة تتراوح بين 30-120 يوما، للحصول على السيولة النقدية قبل تاريخ الاستحقاق، و نشأ نظام الفاكتورينج في إنجلترا منذ أوائل القرن 19 ، وانتشر بين تجار النسيج البريطانيين، ثم امتد إلى صناعة الجلود و الصناعات الاستهلاكية الأخرى، فقد كان التجار البريطانيون يجهلون السوق الأمريكية، فلجأوا إلى التعامل مع شركات فاكتور يبيعون لها فواتير الدين الخاصة بالمستوردين الأمريكيين مقابل نسبة من قيمة الدين يحصل عليها الفاكتور مقابل خدمته.
أطراف التعامل في عملية تحويل الفاتورة
الطرف الأول: هو التاجر أو الصانع أو الموزع وهو الطرف الذي يكون في حوزته الفاتورة التي تشتريها المؤسسات المالية المتخصصة في هذا النشاط، أو أحد البنوك التجارية التي تتوفر لديها هذه الخدمة المصرفية.
الطرف الثاني : هو العميل ويقصد به الطرف المدين للطرف الأول.
الطرف الثالث: هو المؤسسات المالية المتخصصة في هذا النشاط أو أحد البنوك التجارية التي تتوفر لديها هذه الخدمة والتي يعهد إليها بهذا النشاط و هي الفاكتور.
أنواع خدمات تحويل الفاتورة
توفير التمويل اللازم للعميل أو المصدر الذي باع حسابات القبض إلى المؤسسة المالية(الفاكتور) بالسماح له بسحب مبلغ نقدي قبل حلول متوسط تواريخ استحقاق هذه الحسابات، مع خصم نسبة معينة تتراوح سعرها بين 2 % و 3 % فوق سعر الفائدة الأساسي أو التفضيلي بالإضافة إلى عمولة المخاطر التجارية، وليس للفاكتور حق الرجوع إلى العميل في حالة عدم سداد السندات المشتراة
. توفير الحماية الائتمانية للعميل من خلال تحمل عبء المخاطر التجارية التي تنتج من عدم تسديد مدينيه للفواتير، ولا يقوم العميل بمخصص الديون المشكوك فيها.
إمساك دفتر المبيعات الآجلة للعميل ومتابعة تسجيل الفواتير الواردة وإرسالها للمشترين مع كشوف حساباتهم، والقيام بأعمال تحصيل مستحقات العميل لدى الغير في تواريخ استحقاقها ومتابعة تحصيلها في حالة عدم التسديد في تاريخ الاستحقاق.
يقوم الفاكتور بعمليات التقييم الائتماني لمديني العميل مما يحتم على المؤسسة المالية(الفاكتور) أن يكون لديها خبرة عالية في قبول أو رفض بعض الحسابات المدينة المعروضة للبيع ، وكما يقوم الفاكتور بإعداد البيانات الإحصائية الخاصة بالمبيعات ومديني العميل ونسبة التحصيل والديون المشكوك فيها، وتتراوح عمولة الفاكتور في هذه الحالة بين 4/3 % و 2% من القيمة الاسمية للسندات وذلك حسب ظروف العميل.
سير عملية تحويل الفاتورة

يبيع المصدر منتجا استهلاكيا معينا إلى المورد وإرسال الفواتير إلى الفاكتور وليس إلى المشتري.
يوقع المستورد على سندات دين بقيمة المنتج المباع وإرسالها إلى المصدر.
يقوم المصدر ببيع حسابات القبض إلى الفاكتور.
يمنح الفاكتور المصدر نسبة معينة من قيمة حسابات القبض تصل إلى 80 ٪ إلى البائع .
يقوم الفاكتور بإشعار المدين مطالبا إياه بسداد سندات الدين إليه في تاريخ االستحقاق ويحصل 100% من قيمة الفاتورة.
يقوم المستورد بتسديد قيمة سندات الدين في تواريخ استحقاقها.
مزايا عملية تحويل الفاتورة
تحسين الهيكل المالي للمؤسسات المصدرة وذلك بتحويل ديون آجلة إلى سيولة جاهزة.
تخفيف العبء الملقى على المؤسسة المصدرة فيما يخص التسيير المالي و المحاسبي والإداري لبعض الملفات المرتبطة بالزبائن، وذلك بأن تعهد بهذا التسيير إلى جهة أخرى هي المؤسسات المالية المتخصصة في هذا النوع من العمليات.
توفير وقت المؤسسات المصدرة لعمليات الإنتاج و البيع، وترك عمليات التحصيل والتزاماتها القانونية على البنك ،خاصة إذا كان العمل يغطي مناطق متباعدة عن مكان وجود المؤسسة المصدرة.
إمكانية حصول المؤسسة المصدرة على قروض تصل إلى % 80 من قيمة الفواتير الجاهزة للتحصيل بأسعار فائدة مقبولة دون الانتظار لعمليات التحصيل الفعلية.
يتحمل البنك المخاطر التجارية عند شراء سندات المديونية، إذ أنه يضمن سداد المستحقات المالية المطلوبة من مديني المؤسسة المصدرة، حتى في حالة عجزهم عن الوفاء بديونهم، وبذلك تعفي المؤسسة المصدرة من تجنب مخصصات مالية للديون السيئة المشكوك في تحصيلها.
يحقق البنك لنفسه فوائد مهمة، فهو فضلا عن العمولات و الفوائد التي يتقاضاها من عملائه، فإنه يحقق أيضا الاحتفاظ بعدد كبير من العملاء.