التحصيل المستندي
تعريف :
تتوفر الثقة بين المصدر والمستورد نتيجة لاستمرار العلاقة التجارية لمدة طويلة يتطلب أحيانا استعمال تقنية مرنة وسهلة لإتمام عملياتهما التجارية تُعرف بالتحصيل المستندي، و الذي هو معاملة يطلب من خلالها المصدر من بنكه ( البنك المحول) تحصيل قيمة الصفقة التجارية و ذلك بتقديم المستندات إلى بنك المصدر، و الذي بدوره يرسلها إلى بنك المستورد( البنك المحصل)، مع إرفاق تعليمات السداد، و يمكن أن تشمل التحصيلات المستندية استعمال كمبيالة. و عليه فإن التحصيل المستندي أمر يصدر من المصدر إلى البنك الذي يتعامل معه لتحصيل مبلغ معين المستورد مقابل تسليمه مستندات الشحن الخاصة بالبضاعة المباعة إليه، و يتم السداد إما نقدا أو بمقابل توقيع المشتري على كمبيالة. وعلى البنك بذل كل جهد في التحصيل إلا أنه لا يتحمل أية مسؤولية و لا يقع عليه أي التزام في حالة فشله في التحصيل. و يُستخدم التحصيل المستندي في مجال التجارة الدولية في الحالات التالية:
وجود ثقة كبيرة للبائع في قدرة المشتري و استعداده للسداد.
استقرار الظروف السياسية والاقتصادية في البلدين.
عدم وجود أية قيود على الاستيراد في بلد المستورد، مثل الرقابة على النقد، استخراج تراخيص الاستيراد،...
يتم استعمال التقنية بدرجة كبيرة في تمويل صادرات السلع سريعة التلف كالخضر و الفواكه و المواد الغذائية و المحاصيل الرئيسية كالقمح و المعادن التي تلعب البورصات دورا هاما في تحديد أسعارها.
2- أطراف عملية التحصيل المستندي
البائع(المصدر): وهو الذي يقوم بإعداد مستندات للتحصيل ويسلمها إلى البنك الذي يتعامل معه، مرفقا بها أمر التحصيل؛
بنك المصدر: وهو الذي يستلم المستندات من المصدر ويرسلها إلى البنك الذي سيتولى التحصيل وفقا للتعليمات الصادرة إليه في هذا الشأن
المشتري( المستورد):[1] تقدم له المستندات من أجل الدفع أو توقيع الكمبيالة؛
البنك المكلف بالتحصيل: وهو الذي يقوم بتحصيل قيمة المستندات المقدمة للمستورد نقدا أو مقابل توقيعه على الكمبيالة وفقا للتعليمات الصادرة إليه من بنك المصدر.
سير عملية التحصيل المستندي
تنشأ العملية بعد التوقيع على عقد توريد بضائع معينة بين بائع في دولة ما ومشتري في دولة أخرى، و يتم إعداد الوثائق والمستندات الخاصة بصفقة البضاعة المصدرة إلى المشتري مثل(الفاتورة التجارية ، وثيقة التامين، سند الشحن، شهادة المنشأ... الخ ) و يرسلها إلى البنك الذي يتعامل معه لتقديمها إلى المشتري لتحصيلها.
يقوم بنك البائع بعد ذلك بإرسال هذه المستندات إلى بنك مراسل له في بلد المشتري لتقديم هذه المستندات إلى المشتري لتحصيل قيمتها . و تسمى مرحلة إثبات الوثائق. –
يقوم البنك المراسل (البنك المحصل) بإشعار المستورد (المشتري) بوصول المستندات بعد التأكد من مطابقتها للشروط يقوم المشتري بتسديد قيمة البطاقة نقدا فإن البنك المحصل يحول هذه القيمة إلى بنك البائع لتسجيلها في حسابه لديه أو قبول الورقة التجارية (الكمبيالة) المسحوبة فإن على البنك المحصل أن يرسلها إلى البنك المحول أو يحتفظ بها على سبيل الأمانة حتى تاريخ الاستحقاق، وعندئذ يقوم بتحصيلها من المشتري ثم يحول قيمتها إلى بنك المصدر لتسجيلها في حساب لديه، و تسمى هذه المرحلة مرحلة الدفع.
أنواع التحصيل المستندي:
تسليم مستندي للمشتري مقابل الدفع الفوري: هو أن لا يتم حاليا أو فورا، إلا أن المورد ينتظر وصول البضاعة لتسليم المستندات ثم الدفع، ففي بعض الحالات المورد الأجنبي يحاول فرض القبول من المستورد الدفع ، فالبنك الممثل هذه العملية لا يسلم المستندات للمشتري، إلا بعد الدفع الفوري، وهذا المشتري ينتظر عادة، وصول البضاعة لكي يسلم له المستندات ويقوم بعملية الدفع الآني حالة اتفاق الطرفين في العقد أو استلام المستندات أو يتم التأثر عليها في الأمر بالتحصيل في الفاتورة بدون الموافقة المسبقة للمستورد. وعليه يجب على المستورد أن يكون حذرا و يقضا، لانه إذا قبل هذا البنك فسوف يعرضه إلى خطر عدم الحصول على البضاعة إلا في أجل متأخر بعد الدفع.
تسليم مستندي للمشتري مقابل قبوله الكمبيالة المسحوبة: تسليم مستندي للمشتري مقابل قبوله الكمبيالة المسحوبة، تتراوح مدتها بين 30 يوما إلى 180 يوما بعد الاطلاع أو في تاريخ معين في المستقبل ، في هذه الحالة يمكن للمشتري حيازة البضاعة قبل السداد الفعلي، و يمكن أن يبيعها لكي يحصل على المبلغ اللازم لتسديد الكمبيالة ، و هذا يعني أن المشتري قد حصل على ائتمان من البائع يمتد لفترة استحقاق الكمبيالة ، و يمكن للبائع أن يطلب من المشتري الحصول على ضمان البنك المحصل أو أي بنك آخر لهذه الكمبيالة، و بالتالي يمكنه خصمها أو يقدمها كضمان للحصول على تسهيل ائتماني من البنك
سليم مستندي مقابل توقيع المشتري على الكمبيالة: و في هذه الحالة لا تسلم المستندات إلى المشتري إلا بعد سداد الكمبيالة عند استحقاقها و في هذه الحالة يكون البائع قد منح المشتري فترة ائتمان ، و تبقى المستندات بحوزة البنك المحصل خلال هذه الفترة، و لا تسلم للمشتري إلا مقابل تسديد قيمة الكمبيالة نقدا ، و هذا النوع من التسليم المستندي نادرا ما يحصل.
مزايا عملية التحصيل المستندي:
عملية التحصيل المستندي تتميز بالبساطة وقلة التكلفة.
تتيح للمشتري (المستورد) الوقت لمعاينة البضاعة المشحونة إليه بعد وصولها أو مراجعة المستندات بدقة قبل سداد ثمنها، كما أن السداد يؤجل إلى حين وصول البضاعة.
تسليم المستندات للمشتري متوقف على رغبة البائع، إما بحصوله على قيمة المستندات فورا من المشتري أو إعطائه مدة للدفع مقابل توقيعه على كمبيالة وهذا يتوقف على . مدى ثقة البائع في المشتري .
عيوب عملية التحصيل المستندي:
تعرض المصدر لمخاطر عدم التسديد أو عدم قبول الكمبيالة من طرف المستورد بعد إرسال البضاعة
في حالة رفض المشتري للبضاعة فإن البائع سوف يتكبد بعض الغرامات و المصاريف مثل غرامة عدم تفريغ البضاعة من السفينة أو سداد مصاريف تخزين وتأمين...إلخ.
كما أنه إذا حدث تأخير في وصول البضاعة فإن البائع سيتأخر بالتالي في استلام قيمة البضاعة.
دور البنك في التحصيل المستندي
في حالة التسوية بواسطة القبول.
في حالة تعرض المستفيد لعرقلة في المجال الجمركي كعدم امتلاكه للإجراءات الضرورية.
في حالة إرسال البضاعة بطريقة أخرى غير بحرية أي عدم إرسال البضاعة في السفينة في هذه الحالة يلعب دور المرسل إليه.
لا يتحمل البنك أية مسؤولية ناتجة عن تأخر وصول المستندات.
يتولى البنك فحص الورقة التجارية و التأكد من شكلها و شرعيتها و لا يتحمل أي مسؤولية بخصوص التوقيع