عناصر ميزان المدفوعات

ميزان المدفوعات يتم التقييد فيه وفق مبدأ القيد المزدوج؛ و عليه يمكن تقسيم ميزان المدفوعات أفقيا إلى جانب دائن و الذي تقيد فيه المعاملات التي يترتب عنها دخول للعملة الأجنبية إلى داخل الوطن و كل ما يخلق حقوقا للدولة من قبل المستوردين الأجانب، و جانب مدين تقيد فيه المعاملات التي يترتب عنها خروج العملة الأجنبية إلى خارج الوطن و كل ما يخلق التزاما للدولة تجاه المستوردين الأجانب.
أما عموديا فيتم تقسيم ميزان المدفوعات إلى أقسام مستقلة تضم مجموعة من المعاملات الاقتصادية ذات الطبيعة المتشابهة و التي هي كما يلي:
الحساب الجاري: يسمى أيضا حساب العمليات الجارية و حساب السلع و الخدمات، و يشمل هذا الحساب جميع المعاملات الدولية التي تكون من شأنها التأثير على حجم الدخل الوطني بصورة مباشرة سواء بزيادته أو بنقصانه، و لذلك يسمى أحيانا حساب الدخل (8)[1]. و يشمل الحساب الجاري تجارة الدولة من السلع و الخدمات و يقسم إلى قسمين رئيسين هما : (9)[2]
الميزان التجاري: و هذا يسجل التجارة المنظورة أي التجارة في السلع المصدرة و المستوردة.
ميزان الخدمات: أي صادرات و واردات الخدمات..
حساب التحويلات من جانب واحد: و يخصص هذا الحساب للمدفوعات التي يترتب عنها تحويل موارد حقيقية أو حقوق مالية من و إلى بقية دول العالم دون أي مقابل [3]، أي انه يمكن أن يكون التحويل في صورة سلع و خدمات كالمنح الحكومية مثل المواد الغذائية و المعدات الحربية، و هنا يظهر حساب السلع و الخدمات دائنا بالنسبة للدولة المانحة و حساب التحويلات دون مقابل يظهر مدينا، و بالنسبة للدولة المتلقية يظهر حساب التحويلات من جانب واحد دائنا و حساب السلع و الخدمات يظهر مدينا. أما إذا كانت هذه التحويلات من جانب واحد في شكل نقود أو حقوق مالية، كتحويلات المهاجرين، فيظهر حساب رأس المال دائنا في الدولة المانحة و حساب التحويلات الخاصة يظهر مدينا، و في الدولة المتلقية يظهر حساب رأس المال قصير الأجل مدينا بقيمة التحويل و حساب التحويلات النقدية الخاصة أو الهبات دائنا بنفس القيمة.
حســاب رأس المــال: و يسجل في هذا الحساب كل المعاملات الاقتصادية المرتبطة بالتحركات الدولية لرأس المال مثل الاستثمارات المباشرة و الأسهم و السندات و أذونات الخزانة و غيرها من القروض. و يقسم حساب رأس المال إلى قسمين حسب اجل رؤوس الأموال كالتالي :
رؤوس الأموال طويلة الأجل؛
رؤوس الأموال قصيرة الأجل.
و يشمل هذا الميزان حركة العمالة الأجنبية بالإضافة إلى الذهب، و عادة ما يطلق عليه بالحساب النقدي . [4]و هذا الميزان يعكس صافي العمليات المالية و النقدية التي تتم عبر الحسابات السابقة و يعكس حركة الذهب ( بصفته نقدا و ليس سلعة) و النقد الأجنبي بين البلد و العالم الخارجي .[5]
حسـاب السهــو و الخطــأ: إن التسجيلات في الجانب الدائن و المدين لا تكون متماثلة نظرا لكون مصادر المعلومات المعتمدة عليها تختلف و تتعدد، و نظرا لتفاوت دقة و درجة تطور الأجهزة الإحصائية و الرقابية فيما بين الدول، و لهذا قد يحدث و أن يكون مجموع المبالغ الدائنة لا يساوي مجموع المبالغ المدينة. و الفرق بينهما يمثل القيمة التي سوف تسجل في حساب السهو و الخطأ كي يصبح ميزان المدفوعات متزنا حسابيا، و يسمى أيضا هذا الحساب بحساب التعديل