النظرية الوظيفية في علم النفس الاجتماعي من الاتجاهات التي تفسّر السلوك الإنساني من منظور الدور الذي يؤديه داخل المجتمع، إذ ترى أن كل سلوك أو ظاهرة اجتماعية لها وظيفة تُسهم في الحفاظ على استقرار الجماعة وتنظيمها. فالفرد يتصرف بطريقة تخدم حاجاته الخاصة، وفي الوقت نفسه تساهم في استمرار النظام الاجتماعي من خلال احترام القيم والمعايير السائدة. فمثلًا، التحية أو التعاون بين الأفراد يؤديان وظيفة اجتماعية تتمثل في تعزيز الروابط والعلاقات الإيجابية داخل المجتمع. غير أن هذه النظرية تُنتقد لتركيزها المفرط على الاستقرار والانسجام الاجتماعي، وإهمالها لأهمية الصراع والتغيير في تطور المجتمعات.