4. المظاهر المكتبية

.              يقول J.P ACCART " في مقاله المكتبة الالكترونية العالمية " بأن الوصول الى المعلومة، والمعرفة، والتكنولوجيات والخدمات والاستعمال الفعال لها هي أدوات أساسية في التطور الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الشخصي، والجماعي، والوطن العربي"،40 فلقد ساهمت  تكنولوجيا المعلومات والإتصالات والنمو المتسارع في نشر مصادر المعلومات الالكترونية والتغيرات المتواصلة في مهنة المكتبات والمعلومات
 في تطور هذه المؤسسات لتصبح شبكات معلومات متطورة قادرة على التعامل والتفاعل مع التطورات والاتجاهات المعاصرة وتلبية احتياجات الباحثين والدارسين في شتى الموضوعات والمجالات، فقد مهدت التكنولوجيا الحديثة لظهور أنواع من المكتبات الحديثة .

غير أن هناك العديد من المفردات والمصطلحات التي ترد في أحاديث ومؤلفات الباحثين والمتخصصين
في مجال المكتبات والمعلومات والتي تطلق على المكتبات التي تتميز بالاستخدام المكثف لتكنولوجيا المعلومات واستخدام النظم المتطورة في اختزان المعلومات واسترجاعها وبثها . ومن بين هذه المكتبات :

-     المكتبة الالكترونية : ويعرفها عبد اللطيف صوفي بأنها "  تنشأ وتعالج وتبث من خلال نظام الكومبيوتر باستخدام توليفة من المعدات الميكرو الكترونية، وهي تضم مصادر تقلدية الى جاتب المصادر الالكترونية، "41 بينما يرى حشمت قاسم بأن هذا المصطلح غالبا ما يستخدم بشكل مرادف لمكتبة الرقمية رغم أن المكتبة الرقمية هي الاشمل، وغالبا ما تنشأ كلتاهمنا في المكان نفسه معتمدة على الاوعية الالكترونية، سواء كانت مسجلة في أسطوانات ضوئية أو على وسائط ممغنطة.42

 فهي المكتبة التي تتكون مقتنياتها من مصادر المعلومات الالكترونية المخزنة على الأقراص المرتة أو المتراصة أو المتوافرة من خلال البحث بالاتصال المباشر أو عبر الشبكات كالانترنت .

-     المكتبة الهجينة:  اصطلح هذا النوع من المكتبات على يد P.Brophy 2002، ويقصد به:" المكنبة التي تجمع بين الوظائف التقليدية والرقمية معا. وتوفر اتاحة متكاملة الى الموارد المطبوعة والرقمية سواء المحلية أو البعيدة. وتعنمد على مفهوم التكامل" 43

-     المكتبة الافتراضية: غالبا ما يثير هذا المصطلح غموض وشجون المفكرين والمستفيدين، حيث يرى حشمت قاسم بأنها لا تشبه المكتبات التقليدية كونها تتجاوز الحدود المكانية والجغرافية، 44مع قدرتها على جمع فئات وظيفية للمكتبات ضمن هدف مشترك،43  كما يشير معجم ODLIS  بأنها مكتبات بلا جدران، حيث أن مجمعاتها لا توجد في شكل ملموس ( ورقي، فيلمي)، لكنها تتاح بشكل الكترني أو رقمي يتم الوصول اليه عن طريق الشبكات.45 فإن هذه المكتبات توفر مداخل أو نقاط وصول إلى المعلومات الرقمية وذلك باستخدام العديد من الشبكات،و يرى هيبار فودان " بأنها البناء الذي يسمح بالوصول الكوني والمباشر لكل صنف من المجموعات والوثائق المرقمنة أو لصورها الابلكترونية، وخاصيتها الاساسية هي أنها بدون حائط"46،ومنها شبكة الانترنت العالمية وهذا المصطلح  قد يكون مرادفا للمكتبات الرقمية وفقا لما تراه المؤسسة الوطنية للعلوم وجمعية المكتبات البحثية في الو-م-أ .

-     المكتبة الرقمية: جاء مصطلح المكتبة الرقمية )Library Digital )وتطور مع بداية التسعينيات حتى كان شغل المكتبيني، ورغم شيوع هذا المصطلح، الا أن العديد من المفكرين والمكتبين لا يزالون يستخدمونه
 في مقابل مصطلحات مرادفة كالمكتبات الالكترونية، ولقد عرفتها إفلا " عبارة عن مجموعة من الخدمات والمحتويات المنظمة، التي تتيح للمستفيذ الولوج الى المعلومات رقمية عبر شيكة الانترنت." 47

أما معجم أودليس الإلكتروني (2004,Reitz (فيفيد بأن المكتبة الرقمية هي مكتبـة بها مجموعة لا بأس بها من المصادر المتاحة في شكل مقروء آلياً (في مقابل كل مـن المواد المطبوعة ورقياً أو فيلمياً)(Microform ،(ويتم الوصول إليها عبـر الحاسـبات. وهذا المحتوى الرقمي يمكن الاحتفاظ به محلياً أو إتاحته عن بعد عن طريق شـبكات الحاسبات. ويعرف محمد فتحي عبد الهادي المكتبة الرقمية بأنها: تلك المكتبة التـي تقتنـي مصادر معلومات رقمية، سواء المنتجة أصلاً في شكل رقمي أو التي تم تحويلها إلـى الشكل الرقمي، وتجري عمليات ضبطها بيليوجرافياً باستخدام نظام آلي، ويتاح الولوج إليها عن طريق شبكة حواسيب سواء كانت محلية أو موسعة أو عبر شبكة الإنترنـت .48

كما يعرفها اتحاد المكتبات الرقمية بأنها " المؤسسات التي توفر المواد وهذا يتضمن العاملين المتخصصين لاختيار، ويناء وعرض اتاحة فكرية، وتفسير وتزيع، وحفظ سلامة، وضمان اسنمرارية الاعمال الرقمية مع الوقت لكي تكون متاحة بسهولة وبشكل اقتصادي للاستخدام بواسطة مجتمع محدد أو عدد من المجتمعات"49