3. معايير مجتمع المعلومات

معايير مجتمع المعلومات

وبالرغم من أن مفهوم " مجتمع المعلومات " ما زال يفتقر إلى التحديد الكافي الذي يجعل منه نمطا اجتماعيا واضح الملامح فإن أحدا لا يستطيع أن ينكر أن تطبيقات الحاسوب تنصهر بمعدلات متزايدة في كيان المجتمع الإنساني، ولقد سعى ويليام مارتين لتحديد أكثر دقة لمجتمع المعلومات من خلال عدة "معايير" رئيسية أوجزها كالتالي:36

-      المعيار التكنولوجي: سيادة تكنولوجيا المعلومات وانتشار تطبيقاتها في المكتب والمصنع والمنزل والمدرسة.

-      المعيار الاجتماعي: استغلال مورد المعلومات للارتقاء بمستوى معيشة الأفراد وزيادة وعي المعلومات لديهم، وتمكين الأفراد من الحصول على معلومات ذات درجة عالية من الجودة من حيث المضمون ومعدل التجدد وسرعة التحديث.

-      المعيار الاقتصادي: تصبح المعلومات هي العنصر الاقتصادي الغالب كمورد وسلعة وخدمة، والمصدر الأساسي للقيمة المضافة وخلق فرص العمالة.

-      المعيار السياسي: حرية تداول المعلومات مما يؤدي إلى مناخ سياسي يتسم بزيادة مشاركة الأفراد في اتخاذ القرار وزيادة وعيهم ببيئتهم وعالمهم.

-      المعيار الثقافي: إدراك القيمة الثقافية للمعلومة والمعرفة من خلال ترويج قيم المعلومات لمصلحة الأمم والأفراد، (من أمثلة قيم مجتمع المعلومات : احترام القدرات الإبداعية، الأمانة العلمية، العدالة في توزيع الخدمات الثقافية بين الطبقات المختلفة، تفضيل سلطة المعرفة على سلطة المال وسلطة الإدارة).

          مما سبق يتضح أن تكنولوجيا المعلومات ذات شقين: شق تقني أو فني، وشق اجتماعي أو إنساني لا يقل أهمية عن سابقه، إن لم يكن أكثر حسما، وهذا هو أحد الفروق الأساسية التي تميز هذه التقنية الجديدة عما سبقها سواء في مجال الصناعة أو مجال الزراعة.