المحاضرة 13 الغرباء  هوارد بيكر

كتابه "الغرباء" (Outsiders):هوارد بيكر

صدر الكتاب عام 1963 وهو من أشهر أعمال بيكر. يقدم فيه دراسة اجتماعية عن السلوك المنحرف من خلال عدسة نظرية الوصم. الكتاب يعالج كيف يُنظر إلى الأفراد الذين يخالفون المعايير الاجتماعية، وكيف تؤدي هذه النظرة إلى تعزيز أدوارهم كمنحرفين.

أفكار الكتاب الرئيسية:

1.   السلوك المنحرف ليس جوهريًا:

o        يرى بيكر أن السلوك لا يكون منحرفًا بحد ذاته، بل يصبح كذلك عندما يُعرّفه المجتمع أو مجموعة معينة بهذه الطريقة.

o        بمعنى آخر، الانحراف ليس في السلوك نفسه بل في التفاعل الاجتماعي الذي يُعرّف السلوك على أنه منحرف.

2.   نظرية الوصم:

o        يتعرض الأفراد الذين يخالفون المعايير الاجتماعية إلى عملية وصم (Labeling) تجعلهم "غرباء".

o        هذه الوصمة تُعيد تشكيل هويتهم وتجعلهم يتصرفون بناءً على الهوية الجديدة المفروضة عليهم.

3.   الانحراف كعملية اجتماعية:

o        يُظهر بيكر أن الانحراف هو نتيجة لعملية اجتماعية تشمل التفاعل بين الأفراد والمؤسسات التي تصنف السلوكيات.

o        المؤسسات مثل الشرطة والمحاكم والمدارس تساهم في تعريف الانحراف وتطبيق الوصم.

4.   دراسة مجتمعات فرعية:

o        ركّز بيكر على دراسة المجتمعات الفرعية التي تتبنى قيمًا ومعايير مختلفة عن المجتمع العام.

o        تناول، على سبيل المثال، استخدام الماريجوانا كحالة دراسة لفهم كيف يصبح الأفراد جزءًا من ثقافة منحرفة.

5.   التحيز في تطبيق القواعد:

o        القواعد الاجتماعية ليست مطبقة بالتساوي على جميع الأفراد.

o        الفئات المهمشة أو الأقل قوة غالبًا ما تكون مستهدفة أكثر بالوصم.

 

أهم النتائج والتأثيرات:

1.   تطوير نظرية الوصم:

o        كان الكتاب أساسًا لتطوير نظرية الوصم، التي تُعد أحد أهم الإسهامات في دراسة الانحراف والجريمة.

o        أثبت بيكر أن التفاعل الاجتماعي والسلطة يلعبان دورًا محوريًا في تشكيل الانحراف.

2.   تغيير النظرة للانحراف:

o        ركّز الكتاب على فهم الانحراف كمفهوم نسبي، يعتمد على السياق الاجتماعي والثقافي.

3.   إثراء المنهجية السوسيولوجية:

o        أظهر أهمية العمل الميداني والملاحظة التفصيلية لفهم الظواهر الاجتماعية.

 

اقتباسات بارزة من الكتاب:

  • "الانحراف ليس جودة في السلوك، بل نتيجة لتطبيق قواعد الآخرين على فرد ما."
  • "أولئك الذين يُوصمون كغرباء، غالبًا ما يشكلون مجتمعات خاصة بهم تتحدى المعايير السائدة."

 

أهمية الكتاب اليوم:

  • يُستخدم "الغرباء" في دراسة الانحراف، الجريمة، وعلم النفس الاجتماعي.
  • أثّر على دراسات السياسات الجنائية والإصلاح، حيث أبرز كيف يمكن أن تؤدي الوصمات إلى إعادة إنتاج الانحراف بدلاً من القضاء عليه.