بتاريخ 1 فيفري 2026(الجزء الثاني )المحاضرة الثانية: دراسة مجتمع في الشارع
دراسة مجتمع في الشارع
دراسة وليام فوت وايت "مجتمع في الشارع" (Street Corner Society)، التي نُشرت لأول مرة عام 1943، تعد من أشهر الدراسات الإثنوغرافية التي ركزت على الحياة الاجتماعية في الأحياء الفقيرة بالمدن الأمريكية. قام وايت بدراسة حي إيطالي أمريكي في مدينة بوسطن خلال ثلاثينيات القرن العشرين. استخدم منهج الملاحظة بالمشاركة طويلة المدى، حيث عاش في الحي لمدة ثلاث سنوات، مما مكّنه من فهم التفاصيل الدقيقة للتفاعلات الاجتماعية والسلوكيات اليومية.
انه لبلد عجيب هذا الذي اكتشفه وليم فوت وايت بالقرب من منزله عندما درس بين 1937-1940 حيا بائسا يقيم فيه ايطاليون (كورنفيل) في بوسطن .لم تكن دراسة وايت غريبة عن ابحاث "يانكي سيتي" فلقد تعلم تقنيات التحقيق على الحقل بواسطة كونريد ارنسبرغ واليوت شابل اللذين تكونا في يانكي سيتي واستفاد من ارشادات وانرر في تحضير تصميمه للبحث.
الهدف من الدراسة:
وقد كان هدف تحقيقه تحديد الروابط الموجودة بين جمعيات الأحداث في كورنفيل وابتزاز المال بالطرق الممنوعة، والنظام السياسي المحلي.وقد وصف في الجزء الاول من مؤلفه "تطور الجمعيتين" اللتين ساهما فيهما:عصابة من الاحداث كانوا يسمونهم "النورترون" وجمعية صغيرة مسماة نادي الجماعة الايطالية. ان اعضاء عصابة النورترون كانوا من أحداث الشارع الذين تنحصر طموحاتهم وامال نجاحهم داخل الحي. بينما كان اعضاء نادي الجماعة الايطالية طلابا متلهفين لايجاد موقع لهم في المجتمع الكلي.
ان مجتمع في الشارع يملك صفات ادبية متميزة ، فمن بين جميع المؤلفات السوسيولوجية لم تقدم دراسة اخرى اوصافا بهذه المهارة. ولا معنى كهذا للماساة الاجتماعية، وقليلة هي الدراسات التي ذكرت بهذا المقدار. وترجع هذه الصفات الى الالتزام العاطفي للمؤلف، فهو يلاحظ في مكان ما من بحثه بانه كاد يتحول من ملاحظ غير مشارك الى مشارك غير ملاحظ. وكان يشعر انه اكثر قربا من جماعة النورترون. لقد كان يريد الدخول في هذا المحيط ونجح بحيث انه أحب أشخاصه ولقد أصبحت عائلة صاحب المطعم من الحي أسرة ثانية بالنسبة له. وتعلم الايطالية، وتوصل إلى اكتساب موقع هام في عصابة النورترون واتخذ له أصدقاء من بين أعضاء ابتزاز المال وشارك في الحملات الانتخابية ونجح حتى في إقناع المرأة التي أتى على الزواج منها بالمجيء للعيش في كورنفيل.ونسي أحيانا ان يبقى حياديا واتخذ موقفا في الخصومات.
- استكشاف كيفية تنظيم الشباب في الأحياء الفقيرة لحياتهم الاجتماعية.
- فهم الروابط بين السلوك الفردي والهياكل الاجتماعية المحيطة.
- تحليل دور الجماعات غير الرسمية (مثل العصابات والنوادي) في تشكيل السلوك والاندماج الاجتماعي.
منهجية الدراسة:
- الملاحظة بالمشاركة: عاش وايت مع السكان، وتحديداً مع مجموعة شبابية يطلق عليها " عصابة النورترون ".
- استخدم طريقة الإثنوغرافيا لجمع البيانات النوعية حول الحياة اليومية والتفاعلات الاجتماعية.
- قام بتحليل العلاقات بين الأفراد والجماعات بناءً على المكانة الاجتماعية، النفوذ، والصراع.
أهم النتائج:
1. التنظيم الاجتماعي في الأحياء الفقيرة: وجود تنظيم اجتماعي غير رسمي داخل الأحياء الهامشية.على الرغم من الصورة النمطية للأحياء الفقيرة التي ينظر إليها ظاهريًا بوصفه فوضى أو انحرافًا اجتماعيًا، يخفي في الواقع بنية اجتماعية منظمة تقوم على قواعد وأدوار ومعايير غير رسمية وتعتمد على العلاقات الشخصية تحكم العلاقات بين الأفراد والجماعات.
الجماعات غير الرسمية (مثل عصابة النورترون ) تلعب دورًا محوريًا في تقديم الدعم والتوجيه.
2-التسلسل الهرمي والقيادة:
العصابات ليست جماعات إجرامية عشوائية
أظهرت الدراسة أن العصابات (Corner Boys) تمثل وحدات اجتماعية لها هرمية قيادية واضحة، ووظائف اجتماعية مثل توفير الحماية، والانتماء، والاعتراف الاجتماعي، خصوصًا في ظل ضعف مؤسسات الإدماج الرسمية
الجماعات الشبابية كانت منظمة بشكل هرمي، حيث يتمتع بعض الأفراد بمكانة أعلى ونفوذ أكبر بناءً على قدراتهم القيادية أو مهاراتهم.
ان مفتاح بنية الجماعة كان في كل الحالات القائد فهو الذي كان يمثل الجماعة امام العالم الخارجي وهو الذي كان يحكم الصراعات الداخلية.
لكن اكتشاف وايت الاكثر اهمية هو ما يسمى تأثير نتيجة البولينغ.فلعبة البولينغ كانت احدى النشاطات الرئيسية لعصابة دوك وكانت تعلق أهمية قصوى على الانتصارات المحققة فيها.وكان وايت يفترض بان درجة مهارة الفرد في البولينغ تساهم في تحديد مركزه في الجماعة، ولكنه توصل بعد ملاحظة طويلة الى خلاصة تقول ان العكس هو الصحيح .فقد كان مركز العضو في الجماعة هو الذي يحدد مهارته في البولينغ. فبواسطة ظغوطات كان يتم التقليل من انتصارات الأعضاء الذين يحتلون مرتبة متدنية في تراتبية الجماعة بينما كان يتم دعم انتصارات القادة.
3-الولاء والتضامن:
-التضامن بين أعضاء المجموعة كان أساسيًا، ويُبنى على الروابط الشخصية والمصالح المشتركة.
-ظهرت أهمية "الولاء" كقيمة محورية تحكم العلاقات داخل الجماعة.
-بيّن وايت أن قادة الشارع (Street Leaders) يلعبون دورًا أساسيًا في تنظيم العلاقات، وحل النزاعات، والتوسط بين السكان والمؤسسات الرسمية، مما يجعلهم فاعلين اجتماعيين حقيقيين داخل الحي.
4-تأثير الطبقة الاجتماعية في أنماط السلوك
فرّقت الدراسة بين أنماط شبابية مختلفة (Corner Boys مقابل College Boys)، مبرزة كيف يؤثر الموقع الطبقي في الطموحات، والمسارات الحياتية، وأنماط التفاعل الاجتماعي.
5-العلاقة مع المؤسسات الرسمية:
كانت هناك فجوة كبيرة بين السكان المحليين والمؤسسات الرسمية (مثل الشرطة أو الهيئات الحكومية)، حيث يُنظر إلى هذه المؤسسات على أنها غريبة أو معادية.
6-التكيف مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية:
الشباب في الأحياء الفقيرة وجدوا وسائل إبداعية للتكيف مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مثل الانخراط في أنشطة غير رسمية (وأحيانًا غير قانونية) لتلبية احتياجاتهم.
7-نقد التفسيرات الفردية للانحراف
رفضت نتائج الدراسة تفسير السلوك المنحرف بعوامل نفسية فردية فقط، مؤكدة أن الانحراف يُفهم في سياقه الاجتماعي والبنيوي، المرتبط بالفقر، والتهميش، وضعف فرص الحراك الاجتماعي.
8-إعادة الاعتبار للمنهج الإثنوغرافي
أثبتت الدراسة القيمة العلمية للملاحظة بالمشاركة بوصفها أداة منهجية فعّالة لفهم المعاني الذاتية التي يمنحها الفاعلون الاجتماعيون لسلوكهم.
أهمية الدراسة:
- قدمت "مجتمع في الشارع" نموذجًا جديدًا لدراسة المجتمعات الحضرية، حيث ركزت على الأبعاد النوعية للحياة الاجتماعية بدلًا من الأرقام والإحصائيات.
- ساهمت في تأسيس علم الاجتماع الحضري والإثنوغرافيا كمنهجية أساسية لفهم السلوك الاجتماعي.
- أثرت على الدراسات اللاحقة حول الأحياء الفقيرة والجريمة وعلم الاجتماع الحضري.
الخلاصة:
دراسة "مجتمع في الشارع" أبرزت كيف يمكن للبحث النوعي أن يكشف عن تعقيدات الحياة الاجتماعية، حتى في السياقات التي تبدو فوضوية. كانت النتيجة الأساسية هي أن الجماعات المحلية، حتى في أصعب الظروف، تُظهر تنظيمًا وابتكارًا اجتماعيًا لتلبية احتياجاتها وضمان بقائها.
أكدت دراسة مجتمع في الشارع أن الأحياء الفقيرة ليست فضاءات للفوضى الاجتماعية، بل مجتمعات محكومة بمنطق داخلي وتنظيم خاص، وأن فهم الظواهر الحضرية والانحرافية يقتضي الانطلاق من الداخل الاجتماعي للجماعات، لا من الأحكام المسبقة أو المقاربات الاختزالية.
- منشئ المقرر: Abdellali Debla

يهدف مقياس المشروع المهني وأخلاقيات المهنة إلى تمكين طالب علم الاجتماع من فهم العمل وسوق العمل وبناء مشروعه المهني المستقبلي، مع التعرف على استراتيجيات البحث عن العمل وأخلاقيات المهنة وتشريعاتها.
كما يساهم في تعزيز وعي الطالب بحقوقه وواجباته المهنية ودوره في الاندماج الإيجابي في الحياة المهنية والاجتماعية.
- منشئ المقرر: mazia aissaoui
- منشئ المقرر: Malek Chaabani
- منشئ المقرر: Yazid Abbassi
محاضرة رقم 1 السداسي الثاني
دراسة مجتمع في الشارع
دراسة وليام فوت وايت "مجتمع في الشارع" (Street Corner Society)، التي نُشرت لأول مرة عام 1943، تعد من أشهر الدراسات الإثنوغرافية التي ركزت على الحياة الاجتماعية في الأحياء الفقيرة بالمدن الأمريكية. قام وايت بدراسة حي إيطالي أمريكي في مدينة بوسطن خلال ثلاثينيات القرن العشرين. استخدم منهج الملاحظة بالمشاركة طويلة المدى، حيث عاش في الحي لمدة ثلاث سنوات، مما مكّنه من فهم التفاصيل الدقيقة للتفاعلات الاجتماعية والسلوكيات اليومية.
انه لبلد عجيب هذا الذي اكتشفه وليم فوت وايت بالقرب من منزله عندما درس بين 1937-1940 حيا بائسا يقيم فيه ايطاليون (كورنفيل) في بوسطن .لم تكن دراسة وايت غريبة عن ابحاث "يانكي سيتي" فلقد تعلم تقنيات التحقيق على الحقل بواسطة كونريد ارنسبرغ واليوت شابل اللذين تكونا في يانكي سيتي واستفاد من ارشادات وانرر في تحضير تصميمه للبحث.
الهدف من الدراسة:
وقد كان هدف تحقيقه تحديد الروابط الموجودة بين جمعيات الأحداث في كورنفيل وابتزاز المال بالطرق الممنوعة، والنظام السياسي المحلي.وقد وصف في الجزء الاول من مؤلفه "تطور الجمعيتين" اللتين ساهما فيهما:عصابة من الاحداث كانوا يسمونهم "النورترون" وجمعية صغيرة مسماة نادي الجماعة الايطالية. ان اعضاء عصابة النورترون كانوا من أحداث الشارع الذين تنحصر طموحاتهم وامال نجاحهم داخل الحي. بينما كان اعضاء نادي الجماعة الايطالية طلابا متلهفين لايجاد موقع لهم في المجتمع الكلي.
ان مجتمع في الشارع يملك صفات ادبية متميزة ، فمن بين جميع المؤلفات السوسيولوجية لم تقدم دراسة اخرى اوصافا بهذه المهارة. ولا معنى كهذا للماساة الاجتماعية، وقليلة هي الدراسات التي ذكرت بهذا المقدار. وترجع هذه الصفات الى الالتزام العاطفي للمؤلف، فهو يلاحظ في مكان ما من بحثه بانه كاد يتحول من ملاحظ غير مشارك الى مشارك غير ملاحظ. وكان يشعر انه اكثر قربا من جماعة النورترون. لقد كان يريد الدخول في هذا المحيط ونجح بحيث انه أحب أشخاصه ولقد أصبحت عائلة صاحب المطعم من الحي أسرة ثانية بالنسبة له. وتعلم الايطالية، وتوصل إلى اكتساب موقع هام في عصابة النورترون واتخذ له أصدقاء من بين أعضاء ابتزاز المال وشارك في الحملات الانتخابية ونجح حتى في إقناع المرأة التي أتى على الزواج منها بالمجيء للعيش في كورنفيل.ونسي أحيانا ان يبقى حياديا واتخذ موقفا في الخصومات.
- استكشاف كيفية تنظيم الشباب في الأحياء الفقيرة لحياتهم الاجتماعية.
- فهم الروابط بين السلوك الفردي والهياكل الاجتماعية المحيطة.
- تحليل دور الجماعات غير الرسمية (مثل العصابات والنوادي) في تشكيل السلوك والاندماج الاجتماعي.
منهجية الدراسة:
- الملاحظة بالمشاركة: عاش وايت مع السكان، وتحديداً مع مجموعة شبابية يطلق عليها " عصابة النورترون ".
- استخدم طريقة الإثنوغرافيا لجمع البيانات النوعية حول الحياة اليومية والتفاعلات الاجتماعية.
- قام بتحليل العلاقات بين الأفراد والجماعات بناءً على المكانة الاجتماعية، النفوذ، والصراع.
أهم النتائج:
1. التنظيم الاجتماعي في الأحياء الفقيرة: وجود تنظيم اجتماعي غير رسمي داخل الأحياء الهامشية.على الرغم من الصورة النمطية للأحياء الفقيرة التي ينظر إليها ظاهريًا بوصفه فوضى أو انحرافًا اجتماعيًا، يخفي في الواقع بنية اجتماعية منظمة تقوم على قواعد وأدوار ومعايير غير رسمية وتعتمد على العلاقات الشخصية تحكم العلاقات بين الأفراد والجماعات.
الجماعات غير الرسمية (مثل عصابة النورترون ) تلعب دورًا محوريًا في تقديم الدعم والتوجيه.
2-التسلسل الهرمي والقيادة:
العصابات ليست جماعات إجرامية عشوائية
أظهرت الدراسة أن العصابات (Corner Boys) تمثل وحدات اجتماعية لها هرمية قيادية واضحة، ووظائف اجتماعية مثل توفير الحماية، والانتماء، والاعتراف الاجتماعي، خصوصًا في ظل ضعف مؤسسات الإدماج الرسمية
الجماعات الشبابية كانت منظمة بشكل هرمي، حيث يتمتع بعض الأفراد بمكانة أعلى ونفوذ أكبر بناءً على قدراتهم القيادية أو مهاراتهم.
ان مفتاح بنية الجماعة كان في كل الحالات القائد فهو الذي كان يمثل الجماعة امام العالم الخارجي وهو الذي كان يحكم الصراعات الداخلية.
لكن اكتشاف وايت الاكثر اهمية هو ما يسمى تأثير نتيجة البولينغ.فلعبة البولينغ كانت احدى النشاطات الرئيسية لعصابة دوك وكانت تعلق أهمية قصوى على الانتصارات المحققة فيها.وكان وايت يفترض بان درجة مهارة الفرد في البولينغ تساهم في تحديد مركزه في الجماعة، ولكنه توصل بعد ملاحظة طويلة الى خلاصة تقول ان العكس هو الصحيح .فقد كان مركز العضو في الجماعة هو الذي يحدد مهارته في البولينغ. فبواسطة ظغوطات كان يتم التقليل من انتصارات الأعضاء الذين يحتلون مرتبة متدنية في تراتبية الجماعة بينما كان يتم دعم انتصارات القادة.
3-الولاء والتضامن:
-التضامن بين أعضاء المجموعة كان أساسيًا، ويُبنى على الروابط الشخصية والمصالح المشتركة.
-ظهرت أهمية "الولاء" كقيمة محورية تحكم العلاقات داخل الجماعة.
-بيّن وايت أن قادة الشارع (Street Leaders) يلعبون دورًا أساسيًا في تنظيم العلاقات، وحل النزاعات، والتوسط بين السكان والمؤسسات الرسمية، مما يجعلهم فاعلين اجتماعيين حقيقيين داخل الحي.
4-تأثير الطبقة الاجتماعية في أنماط السلوك
فرّقت الدراسة بين أنماط شبابية مختلفة (Corner Boys مقابل College Boys)، مبرزة كيف يؤثر الموقع الطبقي في الطموحات، والمسارات الحياتية، وأنماط التفاعل الاجتماعي.
5-العلاقة مع المؤسسات الرسمية:
كانت هناك فجوة كبيرة بين السكان المحليين والمؤسسات الرسمية (مثل الشرطة أو الهيئات الحكومية)، حيث يُنظر إلى هذه المؤسسات على أنها غريبة أو معادية.
6-التكيف مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية:
الشباب في الأحياء الفقيرة وجدوا وسائل إبداعية للتكيف مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مثل الانخراط في أنشطة غير رسمية (وأحيانًا غير قانونية) لتلبية احتياجاتهم.
7-نقد التفسيرات الفردية للانحراف
رفضت نتائج الدراسة تفسير السلوك المنحرف بعوامل نفسية فردية فقط، مؤكدة أن الانحراف يُفهم في سياقه الاجتماعي والبنيوي، المرتبط بالفقر، والتهميش، وضعف فرص الحراك الاجتماعي.
8-إعادة الاعتبار للمنهج الإثنوغرافي
أثبتت الدراسة القيمة العلمية للملاحظة بالمشاركة بوصفها أداة منهجية فعّالة لفهم المعاني الذاتية التي يمنحها الفاعلون الاجتماعيون لسلوكهم.
أهمية الدراسة:
- قدمت "مجتمع في الشارع" نموذجًا جديدًا لدراسة المجتمعات الحضرية، حيث ركزت على الأبعاد النوعية للحياة الاجتماعية بدلًا من الأرقام والإحصائيات.
- ساهمت في تأسيس علم الاجتماع الحضري والإثنوغرافيا كمنهجية أساسية لفهم السلوك الاجتماعي.
- أثرت على الدراسات اللاحقة حول الأحياء الفقيرة والجريمة وعلم الاجتماع الحضري.
الخلاصة:
دراسة "مجتمع في الشارع" أبرزت كيف يمكن للبحث النوعي أن يكشف عن تعقيدات الحياة الاجتماعية، حتى في السياقات التي تبدو فوضوية. كانت النتيجة الأساسية هي أن الجماعات المحلية، حتى في أصعب الظروف، تُظهر تنظيمًا وابتكارًا اجتماعيًا لتلبية احتياجاتها وضمان بقائها.
أكدت دراسة مجتمع في الشارع أن الأحياء الفقيرة ليست فضاءات للفوضى الاجتماعية، بل مجتمعات محكومة بمنطق داخلي وتنظيم خاص، وأن فهم الظواهر الحضرية والانحرافية يقتضي الانطلاق من الداخل الاجتماعي للجماعات، لا من الأحكام المسبقة أو المقاربات الاختزالية.
- منشئ المقرر: Abdellali Debla